شهدت أجواء اللقاء بين الزمالك واتحاد العاصمة الجزائري توترًا كبيرًا حيث كانت الأهمية التنافسية واضحة منذ اللحظة الأولى، فالفارس الأبيض كان يسعى لتحقيق لقبه الثالث في هذه البطولة بعد أن توج بها في مناسبتين سابقتين، بينما كانت طموحات اتحاد العاصمة تتجه نحو حصد اللقب الأول له في تاريخه، وتشكيل الفريقين كان له دور كبير في سير أحداث اللقاء.

تشكيل الزمالك ودخول المباراة

دخل الزمالك اللقاء بتشكيل قوي حيث تواجد في حراسة المرمى مهدي سليمان الذي كان له دور بارز في التصدي للعديد من الهجمات، بينما شكل خط الدفاع المكون من أحمد فتوح وحسام عبد المجيد ومحمد إسماعيل ومحمد إبراهيم حائط صد أمام مهاجمي اتحاد العاصمة، وفي خط الوسط كان هناك تواجد لمحمد شحاتة وعبد الله السعيد وآدم كايد مما منح الفريق القدرة على التحكم في إيقاع اللعب، بينما اعتمد الزمالك على شيكو بانزا وعدي الدباغ وخوان بيزيرا في خط الهجوم.

تغير المسار في شوط المباراة الأول

مع بداية المباراة، لم يتأخر الزمالك في فرض سيطرته حيث احتسب الحكم ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة، وعاد عدي الدباغ ليضع الكرة في الشباك بعد دقيقتين، لكن فرحة الزمالك لم تدم طويلًا، حيث أُلغي هدفه الثاني بداعي التسلل في الدقيقة الخامسة عشر، مما أضفى مزيدًا من الضغط على لاعبي اتحاد العاصمة الذين حاولوا الرد بقوة، لكن تسديداتهم كانت تمر بجوار المرمى أو تصطدم بحارس الزمالك محمد عواد الذي تألق في العديد من المواقف.

الشوط الثاني وسباق الزمن

مع انطلاق الشوط الثاني، استمر الصراع بين الفريقين، حيث حاول اتحاد العاصمة تعديل النتيجة، لكن دفاع الزمالك كان متماسكًا، ومع مرور الوقت، بدأ لاعبو اتحاد العاصمة في تكثيف محاولاتهم، ولكن دون جدوى، ومع اقتراب نهاية الوقت الأصلي، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر، حيث احتسب الحكم ثلاث دقائق كوقت بدل ضائع، لكن لم يتمكن أي من الفريقين من تسجيل هدف، ليسدل الستار عن الوقت الأصلي ويذهب الفريقان إلى ركلات الترجيح.

ركلات الترجيح وقرار الحسم

في ركلات الترجيح، كانت اللحظات عصيبة، حيث تبادل الفريقان التسجيل، لكن اتحاد العاصمة كان الأكثر دقة، ليحقق الفوز في نهاية المطاف بنتيجة 8-7، ويتوج بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية للموسم 2025-2026، بينما خيم الحزن على لاعبي الزمالك الذين حرموا من الفرصة للتتويج بلقب جديد في تاريخهم العريق.