شهدت العاصمة الإيرانية طهران صباح أمس تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث تعرضت المدينة لعدة ضربات جوية من قبل القوات الإسرائيلية والأمريكية، مما أدى إلى إغلاق العديد من المتاجر وخلاء الشوارع بعد زحمة خانقة.
مع بدء الانفجارات، انتشرت قوات الأمن بكثافة في شوارع المدينة، وارتفعت سُحب الدخان بالقرب من منزل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي. وأفاد أحد سكان وسط طهران لوكالة فرانس برس عند الساعة 9:45 بالتوقيت المحلي، قبل انقطاع الاتصالات وخدمة الإنترنت، بأنه سمع انفجارات ومقاتلات تحلق فوق رؤوسهم.
بعد دقائق من الضربات، تراجعت حركة السير، واصطف الناس في طوابير طويلة أمام المخابز ومحطات الوقود، بينما سارعت العديد من المتاجر إلى إنزال أبوابها المعدنية. كما وردت أنباء عن وقوع انفجارات في مناطق عدة خارج طهران، بما في ذلك كرمنشاه غربًا، وأصفهان في الوسط، وزاهدان في الجنوب الشرقي.
تشير التقارير إلى أن الضربات استهدفت نحو ثلثي محافظات إيران. وقد عرضت وسائل الإعلام لقطات تظهر الدمار في مبنى مدرسة ابتدائية للبنات في محافظة هرمزجان، حيث سُجلت 85 حالة وفاة على الأقل.
في سياق متصل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين إلى الانتفاض ضد سلطات الجمهورية الإسلامية، مما أدى إلى انتشار شائعات حول مصير عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين في إيران. لكن وسائل الإعلام الرسمية أكدت أن الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وجميع قادة الجيش الإيراني بخير.
دعت السلطات سكان طهران إلى مغادرة العاصمة مع الحفاظ على الهدوء والتوجه إلى مدن أخرى، وأصدرت تعليمات بإغلاق الجامعات والمدارس حتى إشعار آخر، بينما تقرر أن تبقى المصارف مفتوحة وتعمل الدوائر الحكومية بنصف طاقتها.
عشية الضربات، تبادل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة إنستغرام، نصائح تتعلق بالسلامة وكيفية التصرف في حال وقوع انفجارات أو غارات جوية.

