جددت الأمم المتحدة دعوتها لخفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية بشكل فوري والعودة إلى الحوار والدبلوماسية، حيث دخلت الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط يومها الخامس بعد الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تلتها ردود فعل عسكرية من إيران طالت دولًا مجاورة.
القلق الدولي من البرنامج النووي الإيراني
في تغريدة له على موقع إكس، أشار “رافائيل جروسي” المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنه كان واضحًا جدًا في تقاريره حول البرنامج النووي الإيراني، حيث أكد أنه لا يوجد دليل على أن إيران تقوم بتصنيع قنبلة نووية، لكن المخزون الكبير من اليورانيوم المخصب بالقرب من الدرجة المطلوبة لصنع الأسلحة، بالإضافة إلى رفضها منح المفتشين الوصول الكامل، يثير قلقًا كبيرًا، وأوضح أن تقاريره تشير إلى أنه إذا لم تتعاون إيران مع الوكالة لحل القضايا العالقة، فلن تتمكن الوكالة من ضمان سلمية برنامجها النووي.
تداعيات إنسانية متزايدة
من جهته، قال “توم فليتشر” وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن الأوضاع الإنسانية تتدهور بشكل متزايد نتيجة تصاعد العنف، حيث يدفع المدنيون في المنطقة الثمن، وأكد أن الفرق الأممية تقوم بتقييم مستمر لحجم الأضرار والاستجابة الإنسانية المطلوبة، وتعمل على توسيع نطاق عملياتها في الأماكن الضرورية.
كما أشار “فليتشر” إلى أنه قام بتفعيل خطط الطوارئ في إيران والدول المجاورة مثل أفغانستان وباكستان ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وسوريا واليمن، حيث أن محدودية وجود المنظمات غير الحكومية الدولية في إيران تجعل التحديات أكبر، وتحدث عن آثار التصعيد على الاحتياجات الإنسانية في المنطقة.
الوضع في غزة والضفة الغربية
أوضح “فليتشر” أن القيود المفروضة على الوصول أدت إلى تقليل الإمدادات المنقذة للحياة في غزة، مما أثر على العمليات الإنسانية، وفي الضفة الغربية، تواصل القوات الإسرائيلية إغلاق معظم نقاط التفتيش، مما يحد من حرية تنقل الفلسطينيين ويؤثر على قدرتهم على الوصول إلى الخدمات وسبل العيش، وهذا بدوره أثر على قدرة شركاء الأمم المتحدة في تقديم المساعدات.
الوضع في لبنان واليمن
في لبنان، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 50 شخصًا وإصابة أكثر من 150 آخرين، مما أدى إلى دمار واسع ونزوح جماعي، وفي اليمن، قد تؤدي الآثار الناتجة عن التصعيد إلى تقلبات في أسعار الوقود والسلع الأساسية، وأي تصعيد في الصراع هناك ينذر بزيادة حادة في الأسعار أو نقص في السلع، مما سيزيد من تفاقم الوضع الغذائي المتدهور.
التحديات الإنسانية في المنطقة
أكد “ستيفان دوجاريك” المتحدث باسم الأمم المتحدة أن العمليات الإنسانية في المنطقة تتأثر بشدة بسبب انعدام الأمن وانقطاع سلاسل الإمداد وإغلاق المجال الجوي، ولا تزال حركة العاملين في المجال الإنساني مقيدة، وشدد على أن القانون الدولي الإنساني يجب أن يُحترم دائمًا، مع ضرورة حماية المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة في جميع الأوقات.

