أفادت منظمة نت بلوكس المتخصصة في مراقبة الإنترنت أن إيران تواجه انقطاعًا كاملًا للإنترنت بعد ستة أيام من انقطاع جزئي واسع النطاق وهذا يأتي في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وردود الفعل الإيرانية المتزايدة داخليًا وخارجيًا.

المنظمة أوضحت أن الوصول إلى الإنترنت في جميع أنحاء إيران شبه متوقف منذ يوم الخميس الماضي مع استمرار انقطاع الخدمات الأساسية مثل المواقع الحكومية والخدمات المصرفية عبر الإنترنت ويبدو أن القطاعات الاقتصادية الرئيسية كالبنوك والنفط والاتصالات تتأثر بشدة بهذا الانقطاع المستمر.

تشير التحليلات إلى أن إيران بدأت في تقييد الوصول إلى الإنترنت جزئيًا منذ بداية المواجهات العسكرية في المنطقة كجزء من محاولات الحكومة للسيطرة على المعلومات ومنع تسرب أخبار الاحتجاجات الداخلية أو التحركات العسكرية وهذا أدى إلى زيادة الاعتماد على الشبكات الافتراضية الخاصة للتواصل مع الخارج لكن الانقطاع الأخير يشير إلى تصعيد غير مسبوق في السيطرة على الإنترنت.

تداعيات محتملة

من المهم أن نلاحظ أن انقطاع الإنترنت الكامل في إيران له تأثيرات واسعة على الاقتصاد والمجتمع حيث تعتمد الشركات بشكل كبير على الإنترنت لإدارة العمليات اليومية وتتعرض خدمات الدفع الإلكتروني والتحويلات المالية للضرر كما يواجه المواطنون صعوبات في الوصول إلى المعلومات والتواصل مع العالم الخارجي.

تقارير سابقة من نت بلوكس خلال الاحتجاجات الإيرانية في السنوات الأخيرة أشارت إلى أن الحكومة تستخدم إجراءات صارمة للتحكم في الإنترنت مثل قطع خدمات الجيل الثالث والرابع مؤقتًا أو إغلاق بوابات الإنترنت الدولية مما يسهم في عزل البلاد عن العالم الرقمي في أوقات الأزمات.

يقول الخبراء إن استمرار انقطاع الإنترنت لفترة طويلة قد يزيد من التوتر الداخلي ويؤثر على الأعمال التجارية والتجارة الإلكترونية كما قد يؤدي إلى صعوبات في التنسيق العسكري والإغاثي في حال استمر التصعيد الإقليمي وإيران تعتمد على الإنترنت للتواصل مع الأسواق العالمية مما يجعل انقطاعه تهديدًا للعمليات الاقتصادية والصادرات خاصة في مجال النفط والغاز.