ربما يتساءل الكثير عن قيمة زكاة الفطر لعام 2026، حيث فرضها النبي محمد صلى الله عليه وسلم على كل مسلم يمتلك قوت يومه وليلته، وهي واجبة على الجميع، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، صغارًا أو كبارًا، أحرارًا أو عبيدًا، ويجب على رب الأسرة أن يخرجها عن نفسه وعن زوجته وأبنائه وكل من تلزمه نفقته.

أهمية زكاة الفطر

فيما يتعلق بزكاة الفطر، أكدت دار الإفتاء أن وجوبها ثابت من حديث الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنه، حيث قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو شعير على كل مسلم، سواء كان عبدًا أو حرًا، ذكرًا أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا. تلعب زكاة الفطر دورًا مهمًا في المجتمع، فهي تطهر الصائم مما قد يقع فيه من لغو أو تقصير أثناء الصيام، كما أنها وسيلة لإغناء الفقراء والمساكين يوم العيد، حتى يتمكنوا من المشاركة في فرحة هذه المناسبة المباركة.

تجمع زكاة الفطر بين البعد الروحي والاجتماعي، إذ تساهم في تحقيق التكافل بين أفراد المجتمع، وتساعد المحتاجين على تلبية احتياجاتهم الأساسية في أيام العيد.

مقدار زكاة الفطر 2026

بالنسبة لمقدار زكاة الفطر لعام 1447 هجريًا، حدد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، قيمة زكاة الفطر بما لا يقل عن 35 جنيهًا عن كل فرد كحد أدنى، مع استحباب الزيادة لمن يستطيع. جاء تحديد هذا المبلغ بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الإمام الأكبر أحمد الطيب، وذلك بناءً على متوسط سعر القمح، الذي يعتبر غالب قوت أهل مصر.

أوضح المفتي أن مقدار زكاة الفطر من الحبوب يعادل 2.04 كيلو جرام من القمح عن كل فرد، وهو ما يتماشى مع الصاع النبوي المذكور في السنة. كما أكد أن إخراج الزكاة نقدًا جائز شرعًا، وهو الرأي الذي تأخذ به دار الإفتاء، تيسيرًا على الناس وتحقيقًا لمصلحة الفقير، حيث يمكنه شراء ما يحتاج إليه من طعام أو ملابس أو مستلزمات العيد.

موعد إخراج زكاة الفطر 2026

بالنسبة لزكاة الفطر لعام 2026، أكدت دار الإفتاء أنه يجوز إخراجها من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبل صلاة عيد الفطر، ويعتبر إخراجها قبل صلاة العيد هو الوقت الأفضل. أشارت دار الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني إلى أن الفقهاء اختلفوا في آخر وقت لإخراج زكاة الفطر على قولين رئيسيين، الأول يرى بعض العلماء أن آخر وقت هو قبل صلاة عيد الفطر، مستندين إلى حديث ابن عباس رضي الله عنه، الذي قال: “من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات”

أما القول الثاني، فقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن آخر وقت لإخراج زكاة الفطر هو غروب شمس يوم عيد الفطر، وأن من أخرجها بعد الصلاة فإنها تبقى صدقة فطر لكنها أقل في الأجر. أما وقت الوجوب، فقد اختلفت فيه المذاهب، حيث يرى الحنفية أنها تجب بدخول فجر يوم العيد، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان.