تحدث أنس الفقي، وزير الإعلام الأسبق، عن كيفية تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج “التوك شو” كأدوات درامية في الأعمال الرمضانية هذا العام، مشيرًا إلى أن بعض المخرجين يسعون لإضفاء طابع معاصر على الدراما لمواكبة التحولات الاجتماعية الراهنة، حيث أصبحت هذه الوسائل جزءًا من طريقة عرض الشخصيات لقضاياهم وتحويلها إلى موضوعات عامة، وقد تكرر هذا الأسلوب في عدة أعمال مما يثير النقاش حول جدواه الفنية وتأثيره.

كتب أنس الفقي عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” أن استخدام السوشيال ميديا في دراما رمضان ليس مفتعلًا أو مبالغًا فيه، بل هو انعكاس طبيعي لما يحدث في حياتنا اليومية، حيث أصبحت المنصات الرقمية مكانًا لطرح الشكاوى وكسب التعاطف والضغط من أجل إيجاد حلول، وبالتالي فإن الدراما لم تخلق واقعًا موازياً بل عكست ظاهرة حقيقية وأعادت صياغتها ضمن السرد.

كما أضاف أن تكرار الفكرة قد يثير تساؤلات حول خطر النمطية، لكن نجاح بعض الأعمال في توظيف “قوة الرأي العام” كعنصر مؤثر في الأحداث أضاف بُعدًا واقعيًا ومعاصرًا للمعالجة الدرامية، حيث لم يعد الرأي العام مجرد خلفية بل أصبح فاعلاً رئيسيًا في تشكيل الأحداث، مما يمنح النص مساحة لاستكشاف توازنات جديدة بين الفرد والمجتمع.

في النهاية، اعتبر الفقي أن هذا التوجه يمثل محاولة واعية لفهم التحولات الاجتماعية وإدماجها في الدراما، مع التحدي الحقيقي في تنويع المعالجة لتجنب التكرار وضمان بقاء الفكرة نابضة بالحياة ومقنعة فنياً.