أثارت تصريحات زميل دراسة سابق لنجل المرشد الإيراني الراحل جدلاً واسعاً بعدما كشف تفاصيل اعتبرها خطيرة حول شخصية مجتبى خامنئي، الذي أصبح له دور بارز في الساحة السياسية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، حيث تحدث زميله عن ملامح شخصيته وأفكاره خلال فترة شبابه، مشيراً إلى أن سلوكه كان يتسم بالتناقض وإخفاء النوايا الحقيقية.

قال زميل الدراسة إن مجتبى خامنئي كان يظهر شخصية مختلفة تماماً أمام الناس مقارنة بما يخفيه في داخله، واصفاً إياه بأنه كان “منافقاً للغاية” في تعامله مع الآخرين، وأوضح أن معرفته به تعود إلى فترة دراستهما معاً في الحوزة الدينية، حيث كان يراقب عن كثب طريقة تفكيره وتعاطيه مع القضايا السياسية والدينية.

وأشار زميله إلى أن نجل المرشد الإيراني كان يحمل أفكاراً متشددة تتعلق بنظريات دينية حول نهاية العالم، حيث كان يتحدث أحياناً عن أحداث كبرى يعتقد أنها ستؤدي إلى ما يسمى “المعركة الأخيرة” أو النهاية الكبرى للعالم، واعتبر أن هذه الأفكار كانت تشكل جزءاً مهماً من قناعاته الفكرية منذ صغره.

كما أضاف أن مجتبى خامنئي كان يتعامل بحذر شديد، وكان بارعاً في إخفاء مواقفه الحقيقية، مما جعله شخصية معقدة يصعب فهمها بسهولة، وأوضح أنه كان يميل إلى العمل بعيداً عن الأضواء، ويفضل التأثير غير المباشر في القرارات السياسية والدينية داخل إيران.

تابع زميل الدراسة أن شخصية مجتبى قد تبدو هادئة أو تقليدية في الظاهر، لكنها تحمل طموحات كبيرة ورؤية متشددة تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية، كما لفت إلى اهتمامه بالأفكار المرتبطة بالصراع الديني والسياسي في المنطقة، وهو ما انعكس لاحقاً على مواقفه داخل الدوائر القريبة من السلطة في إيران.

تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بالدور السياسي الذي قد يلعبه مجتبى خامنئي في المستقبل، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية والاهتمام المتزايد بشخصيات القيادة داخل النظام الإيراني، ويرى مراقبون أن فهم شخصية الرجل وتوجهاته الفكرية قد يكون مهماً في تفسير السياسات التي قد تتبناها طهران في المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الداخلي أو في علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية.