يستعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعقد قمة مهمة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل في مجمع بيشتيبه الرئاسي، ويُعتبر هذا الحدث علامة بارزة في مستقبل الأمن الأوروبي الأطلسي حيث تعد هذه القمة الثانية التي تستضيفها تركيا بعد قمة إسطنبول عام 2004، والتي شهدت توسعاً كبيراً بانضمام سبع دول جديدة إلى الحلف، مما يعكس دور أنقرة المتزايد في هذا التحالف كما جاء في بيان نشره الحلف على منصة “إكس”.

أهمية القمة ودور تركيا

أكد الأمين العام للناتو، مارك روته، أن اختيار تركيا لاستضافة القمة يعكس تقدير الحلف لمكانتها كحليف قوي لأكثر من سبعين عاماً، حيث سيعمل القادة خلال الاجتماع على تعزيز جاهزية الحلف لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، مع التركيز على جعل الناتو أكثر قوة وفاعلية.

من المتوقع أن تكون القمة محطة تقييم رئيسية لمدى التقدم في تنفيذ الالتزامات التي تم الاتفاق عليها خلال قمة لاهاي 2025، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز القدرات العسكرية لدول الحلف على ضفتي الأطلسي، ووفقاً لمسؤول في الناتو، فإن الحلفاء يواصلون رفع استثماراتهم الدفاعية لضمان القدرة على الرد والدفاع، بالإضافة إلى دعم أوكرانيا، التي يعتبر أمنها جزءاً أساسياً من أمن الحلف.

الأهداف والمناقشات المرتقبة

سيتصدر هدف تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2035 جدول أعمال القمة، كما ستناقش سبل تعزيز الجناح الجنوبي للحلف ودور تركيا المحوري في أمن البحر الأسود، وتأتي هذه القمة في وقت يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية سريعة، مما يمنح اجتماع أنقرة أهمية خاصة في رسم ملامح المرحلة المقبلة للحلف سواء على صعيد الردع العسكري أو الشراكات الاستراتيجية.

بينما تتواصل الاستعدادات، تتجه الأنظار إلى أنقرة التي ستكون بعد مئة يوم مركزاً لصنع القرار داخل واحد من أهم التحالفات العسكرية في العالم.