أفادت تقارير من وسائل الإعلام الإسرائيلية أن تداعيات الحرب مع إيران دفعت الحكومة الإسرائيلية إلى تجميد قرار خفض ضريبة الوقود خلال هذا الشهر، مع استمرار مراقبة أسعار النفط عالميًا حتى نهاية أبريل المقبل.

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن سعر لتر البنزين في محطات الخدمة الذاتية سيظل عند 8.05 شيكل دون تغيير، وأوضحت أن استمرار الأسعار الحالية سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية، في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعات متتالية في أسعار الغذاء والخدمات وسط دعوات للحكومة بالتدخل العاجل.

في سياق متصل، أظهر استطلاع أجرته شركة “فاكتو ستراتيجيك ريسيرش” لصالح صحيفة “كالكاليست” أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال العامين الماضيين أثر بشكل كبير على عادات الاستهلاك؛ حيث أشار 95.3% من المشاركين إلى زيادة ملحوظة في تكلفة المعيشة خلال العام الماضي، فيما يفكر أكثر من 30% منهم في مغادرة البلاد بسبب الوضع الاقتصادي.

وعلى الصعيد التشريعي، أقر الكنيست الإسرائيلي ميزانية عام 2026 بقيمة قياسية بلغت 699 مليار شيكل، مما يعكس تحولًا نحو زيادة الإنفاق الدفاعي على حساب القطاعات المدنية، حيث تمت الموافقة على زيادة ميزانية الجيش لمستويات غير مسبوقة بأغلبية 62 صوتًا مقابل 55 صوتًا.

من المتوقع أن تطلب القوات الإسرائيلية زيادات إضافية تصل إلى 15 مليار شيكل، منها 7 مليارات شيكل لتكاليف إعادة تأهيل الجنود المصابين.

في المقابل، تواجه القطاعات المدنية تخفيضات ملحوظة؛ حيث خصصت الميزانية 97 مليار شيكل للتعليم، و63 مليار شيكل للصحة، و64 مليار شيكل للضمان الاجتماعي والبنية التحتية، مع توقعات بتعديلات تقلص هذه الموارد بنسبة 3% على الأقل، مما يزيد الضغوط على المواطنين ويضع الخدمات الأساسية تحت تهديد كبير.