استقرت معظم العملات الآسيوية اليوم، حيث جاءت هذه الاستقرار بعد مكاسب قوية حققتها في الجلسة السابقة، وكانت تلك المكاسب نتيجة تراجع الدولار وتحسن المعنويات بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
في أسواق الصرف الآسيوية، شهدنا هدوءًا نسبيًا، حيث استقر زوج الدولار مقابل الين الياباني بعد تراجعه بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة، وهذا يعكس تراجع حدة التقلبات التي كانت سائدة في التداولات الأخيرة.
كذلك، ارتفع زوج الدولار مقابل الروبية الهندية بنسبة 0.2% ليصل إلى 93.68 روبية، مما يعكس تعافيًا جزئيًا للعملة الهندية التي كانت قد انخفضت إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 95.22 روبية في وقت سابق.
أما بالنسبة لزوج الدولار مقابل الوون الكوري الجنوبي، فقد سجل صعودًا بنسبة 0.2% بعد أن انخفض بنسبة 0.7% في تعاملات أمس، وهذا التحرك اعتبره المحللون تصحيحًا فنيًا في السوق بعد التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
في الصين، استقر اليوان في التعاملات الداخلية، بينما تراجع في السوق الخارجية بنسبة 0.2%، مع استمرار الضغوط على العملة.
سجل مؤشر الدولار الأمريكي انخفاضًا بنسبة 0.1% خلال التعاملات الآسيوية، بعد تراجعه بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة، حيث تفاعلت الأسواق إيجابياً مع تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية انسحاب واشنطن من الصراع مع إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وأوضح ترامب أن طهران ليست ملزمة بإبرام اتفاق رسمي لإنهاء المواجهة، وهو ما اعتبره محللون مؤشرًا على توجه نحو خفض التصعيد دون شرط تسوية دبلوماسية شاملة.
وعلى الرغم من المكاسب التي حققتها الأسهم الآسيوية، إلا أن حالة من الحذر سادت بين المستثمرين، في ظل تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة قد تواصل انسحابها حتى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، مما يفرض مخاطر على إمدادات الطاقة العالمية.
في هذا الإطار، حذر محللو مجموعة “إم يو أف جي” المصرفية من أن غياب اتفاق سلام دائم والانسحاب دون معالجة القضايا الاستراتيجية، خاصة النفوذ في مضيق هرمز، قد يبقي المنطقة في حالة من التوازن غير المستقر.
تتجه أنظار الأسواق العالمية الآن إلى بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع، نظرًا لتأثيرها على توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات أسواق الصرف الأجنبي.

