أكد عمرو فتوح، رئيس لجنة ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لتبني سياسات اقتصادية مرنة تعزز من تنافسية الصناعة المصرية وتساعدها في مواجهة التوترات الجيوسياسية المتزايدة، خصوصًا في ظل تأثيرات الحرب الأمريكية الإيرانية على القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والصادرات والشركات الصغيرة ورواد الأعمال.
أشار فتوح إلى أن الصناعة المصرية والقطاعات التصديرية تحتاج حاليًا إلى قرارات جريئة للحفاظ على السيولة النقدية للشركات وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، حيث تواجه المصانع ضغوطًا متزايدة بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن والإنتاج، خاصة مع الاعتماد على المسارات البرية البديلة، وقد زادت تكاليف الشحن بنسب تتراوح بين 100% و150%، مما يضيف تحديات جديدة على القدرة التنافسية للصناعة والصادرات المصرية.
وشدد على أهمية العمل على تثبيت تكاليف الإنتاج قدر الإمكان من خلال خفض الجمارك على الخامات ومستلزمات الإنتاج وقطع الغيار المستوردة، كما يجب توطين صناعة المواد الخام لتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا، مما سيساهم في تخفيف الأعباء عن المصنعين خصوصًا مع ارتفاع أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي.
أوضح أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة كانت ناجحة إلى حد كبير في تقليل الخسائر المحتملة على الاقتصاد المصري نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، كما قامت الدولة بخطوات إيجابية لتسهيل حركة تجارة الترانزيت إلى دول الخليج، لكن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من الإجراءات الاستباقية والحوافز الاستثنائية، خصوصًا لدعم الشركات الصغيرة ورواد الأعمال، مما يعظم الاستفادة من الفرص المتاحة.
ودعا فتوح إلى تبني حزمة من الإجراءات المشابهة لتلك التي تم تطبيقها خلال أزمة كورونا، لمساعدة الشركات على تحويل التحديات الحالية إلى فرص اقتصادية، وأكد على ضرورة الحفاظ على التدفقات النقدية للشركات عبر تأجيل أقساط البنوك والالتزامات الحكومية لمدة تصل إلى 6 أشهر.
كما طالب بالتوسع في إنشاء خطوط شحن بحرية مباشرة إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، وإطلاق مبادرات تمويلية ميسرة بفائدة 10% لدعم القطاع الصناعي، مما سيسهم في زيادة معدلات الإنتاج وتعزيز نمو الصادرات.
أكد فتوح على أهمية إعادة توجيه البوصلة التصديرية نحو الأسواق الإفريقية وأمريكا الجنوبية والدول المجاورة مثل ليبيا، في ظل التحديات التي تواجه النفاذ إلى بعض الأسواق الخليجية بسبب التوترات في مضيق هرمز، مشيرًا إلى الفرص الواعدة في أسواق مثل الأردن والبحرين والكويت وسلطنة عمان، وهذا يتطلب تحركًا سريعًا ومنظمًا لتعظيم الاستفادة من تلك الفرص.

