شاركت جمعية الباقيات الصالحات، التي أسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي، في القافلة الثامنة لمبادرة “إيد واحدة” التي ينظمها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي في بورسعيد، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الرعاية لكبار السن.

مشاركة الجمعية جاءت من خلال مبادرتها “إحنا السند”، حيث قدمت مجموعة شاملة من الخدمات الإنسانية والرعائية التي تستهدف تلبية احتياجات كبار السن الصحية والاجتماعية والنفسية، وهذا يعكس فلسفتها في تقديم نموذج متكامل للرعاية يتجاوز الإيواء إلى الاحتواء والدعم الشامل.

القافلة شهدت تقديم خدمات من “وحدة طب المسنين” المتخصصة، والتي ضمت مجموعة من الأطباء المتخصصين مثل استشاري طب المسنين وأخصائي رعاية اجتماعية واستشاري تغذية، كما تم تقديم خدمات في تخصصات العظام والجلدية والأوعية الدموية والعلاج الطبيعي، بالإضافة إلى قياسات الوظائف الحيوية لكبار السن بشكل دوري.

أيضًا، شارك عدد من طلاب وطالبات معهد عبلة الكحلاوي للتمريض في تنظيم وتنفيذ القافلة، مما يعكس حرص الجمعية على إعداد كوادر تمريضية مؤهلة للتعامل مع كبار السن وفق أحدث معايير الرعاية الصحية.

القافلة تضمنت أنشطة متنوعة، مثل الكشف الطبي وتوفير الأدوية، بالإضافة إلى جلسات الدعم النفسي والتأهيل الاجتماعي، وكذلك تنظيم فقرات ترفيهية تهدف إلى إدخال البهجة على نفوس كبار السن وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

كما قامت كل من السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني، واللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، والأستاذ حاتم متولي، نائب رئيس الأمانة الفنية، بجولة تفقدية لمتابعة الخدمات المقدمة، حيث أشادوا بجودة الأداء ومستوى التنظيم، مؤكدين على أهمية الخدمات الشاملة التي تقدمها الجمعية لكبار السن، وخاصة مرضى الزهايمر، وما تتضمنه من رعاية متكاملة.

الجمعية أكدت أن مشاركتها في قوافل “إيد واحدة” تأتي من إيمانها العميق بأهمية تكامل الجهود بين مؤسسات المجتمع المدني، مما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام والوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية في مختلف المحافظات.

وأضافت أن مبادرة “إحنا السند” تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجيتها، حيث تهدف إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية داعمة للمسنين تضمن لهم حياة كريمة قائمة على الرعاية والاحترام، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية في دعم هذه الفئة وتعزيز جودة حياتها.

تظهر هذه المشاركة التزام جمعية الباقيات الصالحات بمواصلة دورها الفاعل في العمل الأهلي، من خلال التواجد الميداني والتفاعل المباشر مع المستفيدين، مما يعزز من رسالتها الإنسانية ويؤكد مكانتها كنموذج رائد في مجال رعاية كبار السن في مصر.