حذّر رئيس البنك الدولي أجاي بانجا من أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط قد يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، حتى لو تم الالتزام بوقف إطلاق النار الهش الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي، حيث أشار إلى أن المخاطر الاقتصادية ستزداد بشكل ملحوظ في حال انهيار هذا الهدنة وتصاعد الصراع مجددًا.

في حديثه مع وكالة رويترز، أوضح بانجا أن استمرار التوترات في المنطقة يؤثر مباشرة على حركة الاقتصاد العالمي، حيث تشير السيناريوهات المطروحة إلى تباين كبير في معدلات النمو والتضخم بناءً على تطورات الحرب، كما توقع أن يتراجع النمو العالمي بنحو 3 إلى 4 نقاط مئوية في حال انتهاء الحرب مبكرًا، بينما قد ينخفض بنحو نقطة مئوية واحدة إذا استمرت لفترة أطول، وأكد أن الأثر الاقتصادي يصبح أكثر عمقًا مع استمرار الصراع.

أما بالنسبة للتضخم، فقد توقع رئيس البنك الدولي ارتفاع معدلاته بين 200 و300 نقطة أساس، مع إمكانية وصول التأثير إلى نحو 0.9 نقطة مئوية إضافية إذا استمر النزاع، وهذا يعكس الضغوط المتزايدة التي يعاني منها الاقتصاد العالمي.

بانجا أشار أيضًا إلى أن تداعيات الحرب قد ظهرت بالفعل في أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 50% نتيجة الاضطرابات في الإمدادات وتعطل صادرات النفط والغاز والأسمدة، بالإضافة إلى تأثيرها على قطاعات السياحة والنقل الجوي في بعض المناطق.

وختامًا، شدد رئيس البنك الدولي على أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاقتصادي العالمي، حتى لو نجحت جهود التهدئة الحالية.