أكدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر أن وزارة النقل تهتم بشكل كبير بتحديث وتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية، خاصة في نظم الإشارات وآليات التحكم، وذلك بهدف رفع مستوى السلامة والأمان وتحقيق السيطرة الكاملة على حركة القطارات والتقليل من الاعتماد على العنصر البشري مما يساهم في تقليل الحوادث على الشبكة.
وأوضحت الهيئة أن خطط التطوير تتضمن استبدال النظام القديم الكهربي والميكانيكي بنظام إلكتروني حديث يعتمد على أحدث التكنولوجيا العالمية، وهذا سيمكنهم من متابعة حركة القطارات بشكل لحظي ويساعد في زيادة عدد الرحلات اليومية وتحسين كفاءة التشغيل.
كما أضافت الهيئة أنها تعمل حاليًا على تنفيذ عدد من المشروعات، منها إنشاء برج التحكم المركزي في منطقة مهمشة بالقاهرة بالإضافة إلى عدد من الأبراج الرئيسية والفرعية وتطوير نظم الإشارات على امتداد خطوط الوجه البحري، ومن المقرر إنشاء برج تحكم مركزي مماثل في المنيا وتطوير نظم الإشارات في الوجه القبلي، وهذه المشروعات ستدخل الخدمة تباعًا.
وأشارت الهيئة إلى الانتهاء من تطوير نظم الإشارات على عدد من الخطوط الرئيسية، مثل خط القاهرة – الإسكندرية الذي يمتد بطول 208 كم وخط بني سويف – أسيوط بطول 250 كم، مما يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمة المقدمة على هذه الخطوط الحيوية.
في نفس السياق، تواصل الهيئة تنفيذ أعمال التطوير بعدد من الخطوط، مثل أسيوط/نجع حمادي ونجع حمادي/الأقصر والقاهرة/بني سويف وبنها/بورسعيد، كما يتم تزويد خطوط الإسكندرية/القاهرة/نجع حمادي وبنها/بورسعيد بنظام (ETCS-Level 1) الذي يضمن المراقبة اللحظية لحركة القطارات ويقلل من الأخطاء البشرية ويحقق أعلى درجات الانضباط في التشغيل.
كما لفتت الهيئة إلى الانتهاء من تطوير 843 مزلقانًا من إجمالي 1120 مزلقانًا مستهدفًا، وذلك ضمن خطة شاملة لتحديث المعابر تشمل تزويدها بأجراس وإنذارات ضوئية وبوابات أوتوماتيكية، مما يسهم في تقليل الحوادث وتحقيق أعلى مستويات الأمان للمواطنين والمركبات.
وأكدت الهيئة أن نظم التحكم الحديثة تسمح لسائقي القطارات بالتواصل المباشر مع مراقبي التشغيل من أي سيمافور في حالات الطوارئ أو الأعطال المفاجئة، مما يضمن سرعة الاستجابة وتأمين انتظام حركة القطارات.
وشددت الهيئة على أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية في خطة التطوير الشامل لمرفق السكك الحديدية، التي تهدف إلى تقديم خدمة نقل آمنة ومنتظمة وعصرية تليق بالمواطن المصري.

