ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم في آسيا بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية فرض حصار بحري شامل على إيران، مما أثار القلق بشأن إمكانية استئناف محادثات وقف إطلاق النار بين الجانبين.

عقود خام برنت زادت بنسبة 0.4% لتصل إلى 95.18 دولار للبرميل، بينما عقود خام غرب تكساس الوسيط ارتفعت بنسبة 0.2% إلى 88.36 دولار للبرميل، وفقًا لوكالة بلومبرج الأمريكية.

هذا الارتفاع جاء بعد سلسلة من الخسائر الحادة التي شهدتها أسعار النفط هذا الأسبوع، حيث كانت الأسواق تتوقع انتهاء الصراع مع إيران، بالإضافة إلى خفض توقعات الطلب من قبل وكالة الطاقة الدولية ومنظمة أوبك، مما أثر سلبًا على الأسعار.

في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار على الموانئ الإيرانية قد “تم تنفيذه بالكامل”، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية أوقفت حركة التجارة البحرية مع إيران بشكل كامل.

هذا التطور جاء بعد يومين من بدء الولايات المتحدة تنفيذ هذا الحصار، والذي يهدف إلى زيادة الضغط على طهران للقبول باتفاق لوقف إطلاق النار، بعد انتهاء محادثات أمريكية-إيرانية في باكستان دون تحقيق أي تقدم.

لكن فرض الحصار قد يؤدي إلى زيادة الاضطرابات في حركة الشحن بمضيق هرمز، خاصة إذا قررت إيران الرد عسكريًا على هذه الخطوة.

مضيق هرمز يعتبر نقطة محورية في الصراع، حيث أغلقت إيران الممر في وقت سابق ردًا على المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير.

المضيق يغذي نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، والعديد من الدول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعتمد عليه بشكل كبير.

المحللون أشاروا إلى أن الأسواق لا تحتاج إلى “تصعيد كبير” لتبرير ارتفاع الأسعار، حيث أن “اختلال توازن العرض والطلب كافٍ للحفاظ على أسعار برنت قرب أو أعلى من المستويات الحالية، وكلما طال أمد الصراع زادت استدامة هذه الديناميكيات السعرية”.

من جهة أخرى، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحيفة نيويورك بوست بأن هناك إمكانية لعقد محادثات سلام إضافية بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين المقبلين في باكستان.

وفي مقابلة مع فوكس بيزنس، قال ترامب إنه يشعر أن الحرب مع إيران “قريبة جدًا من نهايتها”.

ترامب كان قد أعلن في عدة مناسبات ما اعتبره “انتصارًا أمريكيًا” في الحرب، كما تراجع عن اتخاذ إجراءات عسكرية أكثر حدة ضد إيران في عدة مناسبات.

رغم الحصار، يبدو أن وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال قائمًا، دون تسجيل أي ضربات جديدة منذ نهاية الأسبوع الماضي، في وقت تسعى فيه واشنطن لتكثيف جهودها الدبلوماسية قبل انتهاء الهدنة الأسبوع المقبل.