ارتفعت أسعار المحروقات في لبنان بشكل ملحوظ، مما يضيف ضغوطًا جديدة على الوضع المعيشي، في ظل تغييرات جذرية في خريطة الاستيراد، حيث أصبح زيت الوقود يعتمد بشكل رئيسي على المسار التركي فقط.
اليوم، شهدت أسعار صفيحة البنزين من نوعي 95 و98 أوكتان زيادة قدرها 10 آلاف ليرة، فيما ارتفع سعر المازوت بمقدار 53 ألف ليرة. في المقابل، تراجع سعر قارورة الغاز بمقدار 20 ألف ليرة، ليعكس ذلك حجم التقلبات في المنطقة وزيادة أعباء الشحن والديون التي تثقل قطاع الطاقة.
في الوقت نفسه، تتضح التحولات في مصادر استيراد زيت الوقود، حيث انحصرت الإمدادات في المسار التركي خلال الربع الأول من عام 2026، مما أنهى اعتمادية لبنان التاريخية على الخام العراقي بسبب التعثر في التسويات المالية. وتعتبر هذه الإمدادات ضرورية لتشغيل معامل توليد الكهرباء والمصانع الحيوية، مما يجعل استقرارها أمرًا ملحًا لتفادي تفاقم أزمة الطاقة وضمان استمرارية الخدمات الأساسية للبنانيين.
جدول أسعار المحروقات في لبنان اليوم
بحسب وسائل الإعلام المحلية، أصبحت أسعار المحروقات في لبنان كالتالي:
– سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان استقر عند 2.386.000 ليرة لبنانية
– تكلفة صفيحة البنزين 98 أوكتان وصلت إلى 2.427.000 ليرة لبنانية
– سعر المازوت المخصص للمركبات والتدفئة بلغ 2.495.000 ليرة لبنانية
– سعر قارورة الغاز المنزلي استقر عند 1.751.000 ليرة لبنانية
تفاصيل خريطة واردات لبنان من زيت الوقود لعام 2026
أظهرت التقارير الخاصة بوحدة أبحاث الطاقة أن لبنان بدأ عام 2026 باستيراد 9 آلاف برميل يوميًا في يناير، وهي كمية لم تسجل في نفس الشهر من العام السابق. واستمر هذا المعدل في فبراير، بينما شهد مارس غيابًا تامًا لأي شحنات، وهو ما يمثل تراجعًا حادًا مقارنة بشهر مارس من العام الماضي.
ومع بداية الربع الثاني في أبريل، عادت الإمدادات التركية بمعدل 6.5 ألف برميل يوميًا خلال الأيام العشرة الأولى، مما يعكس استمرار الاعتماد على الإمداد التركي.
تأثير الحرب الإيرانية على واردات لبنان من النفط
تراجع إمدادات زيت الوقود لم يكن حدثًا منفصلًا، بل جاء ضمن موجة انخفاض عامة شملت جميع المشتقات النفطية التي يستوردها لبنان، حيث أدى اندلاع الحرب الإيرانية وارتفاع الأسعار إلى تعطيل وصول الشحنات بانتظام.
وفقًا لبيانات وحدة أبحاث الطاقة، تراجع متوسط استيراد لبنان من هذه المواد بنسبة 8.5% ليصل إلى 119 ألف برميل يوميًا خلال الربع الأول من عام 2026. ويعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى الانخفاض الكبير في شهر مارس، الذي شهد بداية الحرب، حيث انخفضت الواردات بنسبة 27% لتصل إلى 82 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى معدل تشهده البلاد منذ 15 شهرًا.
رغم تراجع عدد الدول التي تزود لبنان بالوقود بسبب الظروف العسكرية، تصدرت مصر قائمة الموردين خلال الربع الأول من 2026، حيث جاءت الكميات كما يلي:
– مصر: 42 ألف برميل يوميًا
– اليونان: 31 ألف برميل يوميًا
– المملكة العربية السعودية: 21 ألف برميل يوميًا
– تركيا: 7 آلاف برميل يوميًا
– إيطاليا: 6 آلاف برميل يوميًا
أسعار النفط عالميًا اليوم
تباينت أسعار النفط اليوم في ظل تقييم المتعاملين لتوقعات استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وإمكانية استئناف تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط التي تعطلت بسبب إغلاق مضيق هرمز.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 43 سنتًا، أو 0.5%، لتصل إلى 95.22 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 17 سنتًا، أو 0.2%، ليصل إلى 91.11 دولار.
الحرب أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى الأسواق العالمية، خاصة في آسيا وأوروبا.

