حذّر كورنيل كوستر، الرئيس التنفيذي لشركة فيرغن أتلانتيك، من استمرار ارتفاع أسعار وقود الطائرات، مشيرًا إلى أن النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط ستؤثر سلبًا على الطلب العالمي للسفر. وأوضح كوستر، الذي تولى منصبه في يناير، أن الشركة ستواجه تحديات كبيرة في تحقيق الربح هذا العام رغم محاولاتها لزيادة أسعار التذاكر من خلال إضافة رسوم على الوقود.

وفي حديثه لصحيفة فايننشال تايمز، أشار كوستر إلى أن “أسعار وقود الطائرات” لا تزال مرتفعة، حيث تتجاوز المستويات التي كانت قبل اندلاع الحرب، مما يشكل مصدر قلق للقطاع بأسره. وأكد أن الاضطرابات في أسعار الطاقة العالمية ستستمر بغض النظر عن تطورات الأوضاع في الخليج.

ارتفع سعر خام برنت مؤخرًا ليتجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن يتراجع، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض حصار على مضيق هرمز للضغط على إيران. وأكد كوستر أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود لفترة طويلة قد يؤثر على رغبة المسافرين في السفر، لكنه أشار إلى أن الحجوزات على خطوط فيرغن أتلانتيك لا تزال قوية.

تركز الشركة بشكل خاص على الرحلات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى وجهات أخرى مثل جزر المالديف والهند وكوريا الجنوبية. ومن المتوقع أن تكشف شركات الطيران عن أحدث أرباحها قريبًا، حيث أكدت حتى الآن أن الطلب لا يزال قويًا رغم التكاليف المتزايدة.

استجابت شركات طيران مختلفة، بما في ذلك الخطوط الجوية الهندية والخطوط الجوية النيوزيلندية، لارتفاع أسعار النفط عبر فرض رسوم إضافية على تذاكر الطيران. فقد أضافت فيرغن أتلانتيك رسومًا قدرها 50 جنيهًا إسترلينيًا على تذاكر الدرجة السياحية، و180 جنيهًا على تذاكر الدرجة المميزة، و360 جنيهًا على تذاكر الدرجة الأولى، على الرغم من أن هذه الرسوم قد لا تغطي تكاليف الوقود بالكامل.

أشار كوستر إلى أن تحقيق الربح سيكون صعبًا هذا العام، موضحًا أن فيرغن أتلانتيك قد غطت حوالي 60% من تكاليف وقود الطائرات، لكنها لا تزال معرضة لتقلبات الأسعار عند شراء الإمدادات المتبقية.

في سياق متصل، حذر المجلس الدولي للمطارات في أوروبا من أن المطارات الرئيسية قد تواجه نقصًا حادًا في وقود الطائرات في غضون ثلاثة أسابيع إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل. كما لم تضطر فيرغن أتلانتيك بعد لإجراء تغييرات على رحلاتها أو أنماط التزود بالوقود تحسبًا لنقص محتمل.

أعلنت شركة الخطوط الجوية الفرنسية-كيه إل إم الشهر الماضي أنها قد تضطر لتقليص بعض الرحلات إلى آسيا بسبب خطر نقص الوقود. وفي هذا السياق، أكد كبير الاقتصاديين في شركة ريستاد إنرجي أن الوضع الذي تواجهه شركات الطيران يعتمد بشكل كبير على كمية النفط التي ستتدفق عبر مضيق هرمز، محذرًا من أن الوضع قد يصبح نظاميًا في الأسابيع المقبلة، مما قد يؤدي لانخفاض حاد في عدد الرحلات الجوية في أوروبا.

توقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد أن أغلقته إيران خلال النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط. وبعد فشل مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، مما يهدف إلى تقليل صادرات النفط الإيرانية وزيادة الضغط على طهران.