في خطوة جديدة تهدف لتعزيز الاستدامة البيئية ودعم الاقتصاد الأخضر في مجال الثروة السمكية، تم توقيع بروتوكول تعاون بين جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية والمركز الدولي للأسماك. الهدف من هذا التعاون هو توسيع استخدام تقنيات الطاقة المتجددة في المزارع السمكية في مصر، وهو ما يعكس التوجه العالمي نحو استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
تفاصيل المشروع
هذا البروتوكول يأتي في إطار مشروع مركز الطاقة المتجددة للاستزراع السمكي، الذي يهدف لتقديم حلول تعتمد على الطاقة الشمسية لتشغيل المزارع السمكية. هذا الأمر من شأنه تقليل تكاليف الإنتاج وتقليل الانبعاثات الكربونية، بالإضافة لتحسين كفاءة سلاسل القيمة الغذائية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحقيق الاستدامة.
وقد تم الإشادة بالدور الذي تلعبه السفارة النرويجية في القاهرة، حيث يتم تنفيذ المشروع بدعم مالي وتقني من الجانب النرويجي، مما يعكس الشراكة الاستراتيجية بين مصر والنرويج في تعزيز الابتكار في قطاع الأحياء المائية. هذا التعاون يهدف لتوفير حلول “ذكية مناخياً” تستفيد منها جميع فئات المستثمرين في هذا المجال.
أهمية البروتوكول
في كلمته، أكد اللواء الحسين فرحات، المدير التنفيذي للجهاز، أن هذا البروتوكول يمثل خطوة حقيقية نحو دمج الحلول البيئية في الإنتاج القومي. كما أضاف أن قطاع الاستزراع السمكي يواجه تحديات كبيرة مثل ارتفاع تكاليف الطاقة والتغيرات المناخية، مما يجعل من الضروري إيجاد بدائل طاقة نظيفة ومستدامة. هذا سيساهم في خفض تكلفة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج السمكي في الأسواق.
الدكتور أحمد نصر الله، مدير المركز الدولي للأسماك في مصر، أشار إلى أن مركز الطاقة المتجددة للاستزراع السمكي يمثل نموذجاً عالمياً يتم تطبيقه في مصر. وأوضح أن الهدف هو تحويل المزارع السمكية من مستهلكين تقليديين للطاقة إلى أنظمة ذكية مناخياً. بالتعاون مع الجهاز، سيعمل المركز على نقل المعرفة وتوطين تقنيات الطاقة الشمسية، مما سيمكن صغار المنتجين والنساء في الريف من استخدام أدوات إنتاجية مستقرة وغير مكلفة.
الدعم النرويجي
المشروع يحظى بدعم من السفارة النرويجية، التي تمتلك خبرات عالمية في قطاع الأحياء المائية، ويهدف هذا الدعم لنقل تلك الخبرات إلى مصر لتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتوفير فرص عمل خضراء للشباب في المناطق الساحلية والريفية.
اختتم اللقاء بالتأكيد على بدء الإجراءات التنفيذية وتشكيل لجان فنية مشتركة لمتابعة تركيب الأنظمة وتدريب الكوادر، مما يضمن تحقيق أقصى استفادة من هذا البروتوكول في أسرع وقت ممكن.

