بدأت شركات توزيع الكهرباء في مصر القيام بحملات تفتيش مكثفة على العدادات، سواء كانت قديمة أو مسبوقة الدفع، بهدف منع التلاعب وضبط حالات سرقة التيار الكهربائي. هذه الجهود أسفرت عن ضبط آلاف المحاضر وتحصيل ملايين الجنيهات في وقت قصير، وذلك استجابة لتوجيهات مجلس الوزراء لوزارة الكهرباء بضرورة تكثيف الرقابة ومتابعة تركيب العدادات الذكية والكودية للمباني المخالفة.

إجراءات وزارة الكهرباء للحد من سرقة التيار الكهربائي

تبذل وزارة الكهرباء جهودًا كبيرة لمواجهة سرقة التيار الكهربائي، وهذا لضمان حقوق الدولة واستقرار الشبكة الكهربائية. وفقًا لتصريحات الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء، فقد تم تحرير أكثر من 3.5 مليون محضر سرقة تيار منذ بدء الحملات، وهو رقم يعكس مدى انتشار هذه الظاهرة وتأثيرها على الشبكة. الوزير أشار أيضًا إلى أن الفاقد من الكهرباء يصل إلى نحو 20% من الإنتاج الكلي، والخسائر السنوية الناتجة عن السرقة تقدر بحوالي 23 مليار جنيه. ومن جهة أخرى، شركة جنوب القاهرة نجحت في تحصيل أكثر من مليار جنيه من محاضر سرقة التيار في فترة قصيرة.

خطط الوزارة لمواجهة السرقة

أوضحت الوزارة أن إجراءات الحد من سرقة التيار تأتي ضمن خطة شاملة تتضمن عدة محاور. هناك مراقبة وتفتيش دوري حيث تقوم فرق مختصة بحملات للكشف عن التوصيلات غير القانونية والتلاعب بالعدادات. أيضًا، تم تركيب أكثر من 2 مليون عداد كودي للمباني المخالفة، بالإضافة إلى حوالي 2.5 مليون عداد مسبق الدفع لضمان رصد استهلاك الكهرباء بدقة أكبر وتقليل فرص السرقة.

التعاون مع الأجهزة الأمنية أسفر عن ضبط آلاف القضايا، وهناك حملات إعلامية تهدف لتوعية المواطنين بمخاطر سرقة الكهرباء مثل ارتفاع الفواتير وانقطاع الخدمة. كما تم تغليظ العقوبات المتعلقة بسرقة التيار، حيث تم تعديل القانون ليصل العقوبة إلى الحبس وغرامة تصل إلى مليون جنيه.

الوزارة أكدت أن استمرار الحملات المكثفة والرقابة الرقمية سيسهم في تقليل سرقات التيار الكهربائي وتحسين جودة التغذية لجميع المشتركين.