واصلت الأسهم الآسيوية ارتفاعها الكبير اليوم، حيث حقق مؤشر نيكي الياباني مستوى قياسيًا جديدًا، والسبب يعود إلى تأثير الإغلاق القياسي في وول ستريت بالإضافة إلى بيانات النمو الاقتصادي القوية التي جاءت من الصين.
قفز مؤشر نيكي 225 بنسبة 2.6% ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 59,624 نقطة، كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.3%، وبرزت أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية كقوة دافعة لهذا الصعود بسبب التفاؤل المستمر حول الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في تعزيز معنويات المستثمرين.
وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر كوسبي بأكثر من 2%، ليقترب من تحقيق مستويات قياسية جديدة كما أن الآمال في إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران ساهمت في استقرار شهية المخاطرة عالميًا خلال الأيام الأخيرة، مما ساعد على تخفيف المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة والضغوط التضخمية.
من جهة أخرى، فرضت واشنطن حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، حيث قامت القوات الأمريكية بفرض قيود على حركة السفن الداخلة والخارجة من إيران، كما نشرت أصولًا بحرية كبيرة بالقرب من مضيق هرمز.
على صعيد آخر، تراجع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.2%، بينما استقرت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر نيفتي 50 الهندي دون تغير يُذكر.
حصلت معنويات المستثمرين في آسيا على دعم إضافي من بيانات اقتصادية إيجابية في الصين، حيث نما ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 5.0% على أساس سنوي خلال الربع الأول، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 4.8% ومتحسنًا من 4.5% في الربع السابق.
ورغم ذلك، كانت بيانات النشاط متباينة، حيث ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.7% في مارس مقارنة بالعام السابق، متجاوزًا التوقعات البالغة 5.4%، بينما سجلت مبيعات التجزئة—مقياس رئيسي للاستهلاك—نموًا بنسبة 1.7% فقط، وهي أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 1.9% مما يعكس استمرار ضعف الطلب المحلي.
كما ارتفع مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 0.4%، وصعد مؤشر شنجهاي شينز CSI 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.7%، بينما قفز مؤشر هانج سنج في هونج كونج بأكثر من 1%.
في أستراليا، أظهرت بيانات سوق العمل استقرار معدل البطالة عند 4.3% في مارس، مع تسجيل زيادة متواضعة في التوظيف، واستمرار قوة الوظائف بدوام كامل، مما يشير إلى متانة الأساس رغم تباطؤ وتيرة التوظيف.
رغم ذلك، تراجع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.2% خلال تعاملات اليوم، مخالفًا الاتجاه الصاعد في بقية الأسواق الإقليمية.

