شهدت أسعار البطيخ في الأسواق ارتفاعًا كبيرًا مع بداية الموسم الحالي، حيث وصلت بعض الثمار إلى أسعار غير مسبوقة، مما جعل الكثير من الناس يتساءلون عن أسباب هذه الزيادة المفاجئة وتوقعات الأسعار في الفترة القادمة.
أسباب ارتفاع أسعار البطيخ
في هذا السياق، أوضح حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، أن الارتفاع الحالي يعود إلى قلة المعروض في الأسواق مقارنة بزيادة الطلب، حيث أن معظم الإنتاج المتوفر حاليًا يأتي من محافظات جنوب الصعيد، وخاصة أسوان، أو من الزراعات المبكرة تحت الأنفاق البلاستيكية، والتي تتطلب تكاليف إنتاج أعلى من الزراعات التقليدية. كما أضاف أن غالبية المساحات المزروعة بالبطيخ لم تدخل مرحلة الحصاد بعد، مما يحد من الكميات المتاحة في الوقت الحالي، متوقعًا زيادة المعروض مع دخول إنتاج المساحات المتأخرة في يونيو المقبل، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار نسبيًا.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي كان له دور كبير في هذا الارتفاع، حيث شهدت أسعار التقاوي والأسمدة والمبيدات زيادات ملحوظة، بالإضافة إلى تأثير التغيرات المناخية وعدم استقرار الأحوال الجوية، مما أدى إلى تقليص المساحات المزروعة هذا الموسم.
ارتفاع أسعار تقاوي البطيخ
كما حذر أبو صدام منذ شهر أكتوبر الماضي من أن ارتفاع أسعار تقاوي البطيخ سيؤدي إلى تقليص المساحات المزروعة، وبالتالي ارتفاع الأسعار، وهو ما حدث بالفعل، حيث وصل سعر البطيخة التي تزن حوالي 7 كيلوجرامات إلى نحو 200 جنيه للمستهلك.
قدم أبو صدام بعض النصائح للمواطنين عند شراء البطيخ، مشددًا على ضرورة اختيار الثمرة السليمة الخالية من الجروح والخدوش العميقة، مع تفضيل البطيخة التي تحمل بقعة صفراء داكنة في قاعدتها، بالإضافة إلى وجود ما يُعرف بالبقعة العنكبوتية الخشنة الداكنة أو “لسعات النحل” على سطحها، والتي تعتبر مؤشرًا على جودة الثمرة، كما أن تناسب حجم البطيخة مع وزنها وبروز العروق على سطحها من العلامات التي تدل على نضجها الجيد.
أنواع البطيخ
أما بالنسبة لأنواع البطيخ، فقد أوضح أن البطيخ الأحمر والأصفر يتمتعان بقيمة غذائية عالية وكلاهما صحي ومرطب للجسم، إلا أن الاختلاف بينهما يعود إلى اللون والمذاق وبعض العناصر الغذائية، حيث أن مادة “الليكوبين” هي المسؤولة عن اللون الأحمر في البطيخ الأحمر، وهي مادة طبيعية مضادة للأكسدة، كما يتميز هذا النوع بمذاقه المنعش واحتوائه على نسبة مياه أعلى.
أضاف أن اللون الأصفر في البطيخ الأصفر يعود إلى مادة “البيتا كاروتين”، مشيرًا إلى أن هذا النوع يتميز بمذاق أكثر حلاوة ونسبة مياه أقل مقارنة بالبطيخ الأحمر، كما يحتوي على نسب أعلى من فيتاميني C وA، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة مثل البوتاسيوم والصوديوم.
اختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالتأكيد على أن زراعة البطيخ الأصفر تُعد حديثة نسبيًا في مصر وتتم في مساحات محدودة مقارنة بالبطيخ الأحمر، مما يفسر ارتفاع سعره في الأسواق، مشيرًا إلى أن زيادة المساحات المنزرعة في المستقبل قد تسهم في تحقيق توازن الأسعار خلال المواسم المقبلة.

