في زيارة خاصة له إلى الكاميرون، قام قداسة البابا لاون الرابع عشر بترؤس قداس إلهي في مطار بامندا، حيث ألقى عظة مؤثرة دعا فيها إلى الأمل والوحدة وسط التحديات التي يواجهها الشعب الكاميروني. البابا أكد أنه جاء كحاج للسلام ليشارك الناس آلامهم وآمالهم، مشيدًا بإيمانهم القوي رغم الصعوبات التي يمرون بها، مستشهدًا بمزمور يقول فيه “الرب قريب من منكسرِي القلوب”، مشجعًا الجميع على التمسك بالرجاء والثقة في وجود الله بينهم.

تحديات الكاميرون

سلط البابا الضوء على العديد من التحديات التي تواجه الكاميرون، مثل الفقر المتزايد والأزمة الغذائية، بالإضافة إلى الفساد وسوء إدارة الموارد، كما أشار إلى تدهور القطاعين الصحي والتعليمي، وزيادة هجرة الشباب، محذرًا من العنف الداخلي والاستغلال الخارجي للقارة الإفريقية لأغراض اقتصادية.

على الرغم من هذه الظروف الصعبة، شدد البابا على أهمية التغيير، داعيًا إلى إعادة بناء المجتمع على أسس المصالحة والوحدة، من خلال استغلال التنوع الثقافي والاجتماعي كقوة دافعة نحو السلام.

قوة كلمة الله

أوضح البابا أن كلمة الله قادرة على إحداث تحول حقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات، لأنها تحرك القلوب وتدفع الناس ليكونوا فاعلين في إحداث التغيير، مستشهدًا بشجاعة الرسل الذين أعلنوا أن الله أحق بالطاعة من البشر، مؤكدًا أن هذه الطاعة تمنح الإنسان حرية داخلية تعينه على مقاومة الشر وصناعة الخير.

كما حذر البابا من استخدام الإيمان لأغراض سياسية أو اقتصادية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على نقاء الإيمان، لأن كلمة الله وحدها تقود إلى الحرية الحقيقية والتجدد.

دعوة للكنيسة المحلية

في نهاية عظته، أعرب البابا لاون الرابع عشر عن قربه الروحي من الشعب الكاميروني، داعيًا الكنيسة المحلية من كهنة ومرسلين وعلمانيين إلى مواصلة رسالتها كعلامة للرجاء والتعزية، واضعًا الجميع تحت شفاعة السيدة العذراء مريم.