قامت شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، تحت قيادة المهندس طارق عبد الشافي، بزيادة جهودها لمتابعة مديونيات المشتركين الذين يتأخرون في سداد فواتير الكهرباء، كما تم ضبط حالات سرقة التيار الكهربائي.
هذه الخطوات تأتي بناءً على تعليمات الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الذي دعا لتنفيذ حملات مكثفة للحد من سرقة الكهرباء. في إطار ذلك، قامت الحملة الأخيرة في منطقة دار السلام بتغيير العدادات المعطلة إلى عدادات مسبقة الدفع، مما يساعد في تقليل المتأخرات وضبط السرقات.
شركات توزيع الكهرباء التسعة على مستوى الجمهورية قامت بشن حملات تفتيشية شاملة على العدادات، سواء القديمة أو مسبقة الدفع، لمنع التلاعب وضبط السرقات. هذه الجهود أسفرت عن ضبط آلاف المحاضر وتحصيل ملايين الجنيهات.
تأتي هذه الإجراءات في سياق توجيهات مجلس الوزراء لوزارة الكهرباء بضرورة تكثيف الرقابة والتصدي لحالات سرقة التيار الكهربائي، بالإضافة إلى متابعة خطة تركيب العدادات الذكية والكودية للمباني المخالفة.
الأرقام تكشف حجم المشكلة
وفقاً لتصريحات الدكتور محمود عصمت، تم تحرير أكثر من 3.5 مليون محضر سرقة تيار كهربائي منذ بدء الحملات الرسمية، وهذا الرقم يعكس مدى انتشار هذه الظاهرة وتأثيرها على الشبكة الكهربائية. الوزير أشار إلى أن الفاقد من الكهرباء يصل إلى نحو 20% من الإنتاج الكلي، والخسائر السنوية الناتجة عن السرقة تصل إلى حوالي 23 مليار جنيه. شركة جنوب القاهرة وحدها تمكنت من تحصيل أكثر من مليار جنيه في فترة قصيرة من محاضر سرقة التيار.
إجراءات وزارة الكهرباء للحد من سرقة التيار
الوزارة أوضحت أن إجراءات الحد من سرقة التيار تأتي ضمن خطة شاملة تتضمن عدة محاور.
تقوم فرق مختصة بمراقبة وتفتيش دوري للكشف عن التوصيلات غير القانونية والتلاعب بالعدادات. كما تم تركيب أكثر من 2 مليون عداد كودي للمباني المخالفة، بينما بلغ إجمالي العدادات مسبقة الدفع حوالي 2.5 مليون عداد، مما يضمن رصد استهلاك الكهرباء بدقة أكبر ويقلل من فرص السرقة.
التعاون مع الأجهزة الأمنية أسفر عن ضبط آلاف القضايا، بالإضافة إلى حملات إعلامية تهدف إلى توضيح مخاطر سرقة الكهرباء على المواطنين، مثل ارتفاع الفواتير وانقطاع الخدمة. تغليظ العقوبات كان أحد أبرز محاور مواجهة السرقة، حيث تم تعديل قانون سرقة التيار لتصل العقوبة إلى الحبس وغرامة مليون جنيه.
تستمر الجهود في إطار السعي للحد من هذه الظاهرة وتحقيق العدالة في استهلاك الطاقة الكهربائية في مصر.

