قدم الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، تهنئة للدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس الجامعة السابق، بعد فوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين عن موسوعته «الأديان العالمية» التي تتكون من ستة مجلدات، معبرًا عن أمله في أن يواصل الدكتور الخشت تقديم المزيد من الإسهامات العلمية والفكرية التي تخدم الإنسانية وتعزز القيم النبيلة للسلام والتعايش.

وأشار الدكتور محمد سامي إلى أن فوز الدكتور الخشت بجائزة مرموقة مثل جائزة الشيخ زايد، التي تنافس فيها نحو أربعة آلاف متسابق من جميع أنحاء العالم، هو تتويج لمسيرة علمية وفكرية مميزة، حيث تقدم الموسوعة معالجة شاملة للأديان والملل والمذاهب، مع تحليل السياقات التاريخية والفلسفية للظواهر الدينية، مما يعكس عمقًا أكاديميًا ورؤية تنويرية تعزز قيم التعددية والتسامح وتفتح آفاق جديدة للبحث العلمي في مجال مقارنة الأديان.

كما أضاف رئيس الجامعة أن هذا الإنجاز يبرز المكانة المتميزة لعلماء جامعة القاهرة على الساحة الدولية وقدرتهم على تقديم إسهامات نوعية تعزز الحوار بين الثقافات، مؤكدًا أن الجامعة دائمًا ما تفخر بأبنائها الذين يسهمون في ترسيخ دورها كمنارة للفكر المستنير في المنطقة والعالم.

تُعد هذه الموسوعة أول عمل عربي شامل في مجال الأديان العالمية، وتعتبر مشروعًا معرفيًا استراتيجيًا يقدم معالجة منهجية للأديان الكبرى والصغرى، والملل والنحل، والمذاهب والفرق، بالإضافة إلى التيارات الروحانية والأسطورية والحركات الفكرية المعاصرة، مع التركيز على «المساحات المشتركة» بين الأديان دون إلغاء «الاختلافات النوعية».

كما أنها تشكل حلقة مركزية في المشروع الفكري للدكتور الخشت الذي يسعى إلى «تأسيس عصر ديني جديد» يعتمد على التفكير النقدي والتمييز بين «الدين الإلهي الصافي» و«الفكر الديني البشري» القابل للنقد والمراجعة، وقد حظيت الموسوعة باهتمام واسع منذ إطلاقها وتم توقيعها في معارض كبرى مثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب، كما تم مناقشتها في ندوات فكرية رفيعة المستوى في معرض القاهرة الدولي للكتاب بحضور أكاديميين ومفكرين بارزين، وهي ليست مجرد كتاب مرجعي بل مشروع معرفي استراتيجي يدعم الرؤية الحضارية لترسيخ ثقافة الحوار.

يجدر بالذكر أن جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي أقيمت تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قد أعلنت أسماء الفائزين في دورتها العشرين، وهي واحدة من أهم الجوائز الأدبية العالمية من حيث القيمة والتأثير، وتلعب دورًا بارزًا في دعم الإبداع العربي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.