أعلن دويتشه بنك في تقريره الأخير عن تحديث كبير لتوقعاته حول السياسة النقدية في الولايات المتحدة، حيث أكد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة كما هي دون تغيير حتى نهاية عام 2026، وهذا يعد تراجعًا عن تقديراته السابقة التي كانت تشير إلى خفض متوقع في سبتمبر المقبل.
هذا التعديل جاء في وقت يظهر فيه الاقتصاد الأمريكي مرونة غير متوقعة، مما قلل من الضغوط على البنك المركزي لبدء خفض الفائدة كما كان متوقعًا. فقد أوضح محللو البنك أن السيناريو الذي كان يُعتقد أنه “هبوط ناعم” قد تحول إلى وضع “استقرار مرتفع”، حيث تبقى معدلات الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%.
وعزا خبراء دويتشه بنك هذا التوجه إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها استمرار ارتفاع معدلات التضخم التي لا تزال تتجاوز مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، وهذا يعود لزيادة تكاليف الخدمات وأسعار الطاقة العالمية، ثانيًا قوة سوق العمل حيث لا يزال سوق التوظيف الأمريكي يحقق أرقامًا قوية، مما يمنح الفيدرالي القدرة على الانتظار دون الخوف من حدوث ركود في الأفق، وأخيرًا المخاطر الجيوسياسية حيث أن التوترات المستمرة في الشرق الأوسط تزيد من حالة عدم اليقين بشأن سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن، مما يهدد بموجات تضخمية جديدة.

