مع اختيار فيلم “القصص” لتمثيل مصر في سباق الأوسكار يتجدد الأمل السينمائي في الوصول لأهم المحافل العالمية رغم تاريخ طويل من المحاولات لم تكلل بعد بترشيح نهائي للأفلام المصرية بدأت هذه المسيرة عام 1958 بفيلم “باب الحديد” للمخرج العالمي يوسف شاهين ومنذ ذلك الحين تواصلت رحلة السينما المصرية في إرسال أعمالها للمنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي محاولة كسر حاجز الوصول للقائمة النهائية للجائزة المرموقة.
يوسف شاهين ارتبط اسمه بقوة بهذه المشاركات الأولى فقد كان “باب الحديد” أول فيلم مصري يدخل السباق وشاهين نفسه عاد للمنافسة بأفلام أخرى مثل “إسكندرية ليه” و”إسكندرية كمان وكمان” و”المصير” هذه الأفلام شكلت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية وسعيها نحو العالمية فيما تتابعت الاختيارات لأفلام متنوعة عكست مراحل مختلفة من الإنتاج السينمائي في البلاد.
شهدت السنوات اللاحقة إرسال عشرات الأفلام المصرية لتمثيل البلاد في الأوسكار من بينها “دعاء الكروان” عام 1959 و”اللص والكلاب” عام 1962 و”المومياء” عام 1969 وصولًا إلى “عمارة يعقوبيان” عام 2006 و”يوم الدين” عام 2018 و”فوي فوي فوي” عام 2023 هذه المسيرة الطويلة لم تخلو من التحديات فقد تراجع عدد الأفلام المرسلة بين عامي 1982 و2001 قبل أن تعود المشاركات بانتظام أكبر بعد عام 2002.
حالة استثنائية حدثت عام 2015 عندما لم تقدم مصر فيلمًا للمنافسة بعد تعذر اختيار “بتوقيت القاهرة” بسبب الموعد النهائي للتقديم ليصبح ذلك العام الوحيد الذي لم ترسل فيه مصر فيلمًا للمشاركة في المرحلة الأولى من سباق الأوسكار خلال تلك الفترة ورغم غياب الترشيح النهائي تظل رحلة السينما المصرية مع الأوسكار مستمرة تعكس تنوع التجربة السينمائية وتطلعات صناع الأفلام نحو العالمية.

