قرار إلغاء شرط الثانوية العامة للقبول الجامعي قد لا تظهر نتائجه الفورية هذا العام لكنه يحمل تأثيرات عميقة على دافعية الطلاب مستقبلاً هذا ما حذر منه أستاذ التعليم العالي الدكتور إبراهيم العودة مؤكداً أن الجهد المبذول في المرحلة الثانوية كان أساسياً لإعداد الطلاب لاختبارات القدرات والتحصيل.
الدكتور العودة أوضح لقناة الإخبارية أن الشهادة الثانوية مثلت في السابق بوابة رئيسية للجامعات حيث كانت تهيئ الطالب بشكل مكثف لاجتياز اختبارات القدرات والتحصيل الدراسي بنجاح وهذا الإعداد الدقيق كان يمثل حجر الزاوية في مسيرة الطالب التعليمية خلال سنوات الدراسة الثانوية الطويلة فالطلاب كانوا يدركون أهمية كل درجة يحققونها في مسيرتهم الأكاديمية مما كان يدفعهم إلى الاجتهاد المستمر والحرص على التفوق الدراسي في جميع المواد المقررة.
وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن دور المؤسسة الثانوية يتجاوز مجرد تهيئة الطالب للجامعة فهي تضطلع بمسؤوليات أوسع تشمل غرس القيم الوطنية الأصيلة في نفوس الشباب وتزويدهم بالمعارف والمهارات الأساسية التي لا غنى عنها في سوق العمل المتغير باستمرار كما أنها تعزز لديهم حس الانتماء للمجتمع وتعدهم ليكونوا أفراداً فاعلين ومنتجين في المستقبل وهذا الدور الشامل للثانوية العامة يتطلب الحفاظ على أهميتها كمعيار للتميز الأكاديمي والتحفيز المستمر للطلاب نحو التميز.

