صمت صوت شجي طالما صدح في أرجاء المسجد الحرام بمكة المكرمة الاثنين مع رحيل مؤذن الحرم الشيخ المدني-مؤذن-المسجد/">إبراهيم بن عادل حمزة المدني عن عمر يناهز الواحدة والخمسين عاماً وقد أثار نبأ وفاته موجة واسعة من الحزن والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث نعاه الآلاف من محبيه ومرتادي الحرم.
وقد نعت الرئاسة العامة للشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي الفقيد ودعا رئيسها عبد الرحمن السديس الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته مقدماً التعازي نيابة عن أئمة ومؤذني ومدرسي الحرمين الشريفين.
تداول المستخدمون بكثافة مقاطع صوتية ومرئية لأذان المدني المميز من المسجد الحرام إلى جانب صور تظهره بملامح بشرية أثناء أدائه لرسالته الروحية ونشرت قناة الحرمين عبر منصة إكس مقطعاً مؤثراً وصفته بأنه آخر نداء رفعه المدني قبل وفاته كما نعاه بدر العساكر مدير مكتب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بكلمات معبرة قائلاً إن صوته ارتفع في أطهر البقاع بنداء شجي يجمع المصلين في الحرم المكي الشريف.
كان الشيخ إبراهيم المدني أحد المؤذنين الأساسيين للمسجد الحرام البالغ عددهم أربعة وعشرين مؤذناً يتناوب ستة منهم يومياً على رفع الأذان للصلوات الخمس إضافة إلى أذان الفجر الأول وقد تميز المدني بأداء أذان الفجر والتكبيرات وكان له دور في مهمة التبليغ خلف الإمام في المكبرية.
في تصريحات سابقة لموقع سبق السعودي كشف المدني عن مشاعره في أول مرة رفع فيها الأذان بالمسجد الحرام قائلاً إنه بكى عندما رأى الطائفين حول الكعبة يسمعون صوته متسائلاً من أنا حتى يرتفع صوتي في هذا المكان الطاهر ويُذكر أن أحد المقاطع المتداولة له يعود إلى الخامس عشر من رمضان عام 1439 هـ الموافق للحادي والثلاثين من مايو 2018 وقد وصف بأنه أول أذان متلفز له من المسجد الحرام وكان لصلاة الظهر.

