اعتبر بعض الخبراء القانونيين أن اقتراح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم تصل إلى 20٪ على البضائع التي تعبر مضيق هرمز مقابل تقديم الحماية الأمريكية يتعارض مع القانون الدولي ويبتعد عن السياسات المعمول بها عالميًا حيث أشار تقرير من موقع PolitiFact الأمريكي إلى أن ترامب أعلن عبر منصة Truth Social أن الولايات المتحدة ستقوم بحماية المضيق مقابل تعويض مالي ولكنه تراجع عن هذا الاقتراح بعد أقل من يوم حيث توصل لتفاهمات تجارية مع بعض الدول الخليجية بدلاً من فرض الرسوم.
التقرير أوضح أن مطالبة الحلفاء بتحمل تكاليف الحماية العسكرية ليست جديدة في سياسة ترامب لكن خبراء القانون الدولي أكدوا أن فرض رسوم على المرور في مضيق هرمز يتعارض مع قواعد حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.
مخالفات قانونية وتحديات عملية
أستاذ القانون في جامعة تولين غونثر هاندل ذكر أن تطبيق هذا الاقتراح سيحدث تحولًا جذريًا في السياسة الأمريكية والممارسات الدولية ولن يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أو مع القوانين الدولية المتعارف عليها كما أشار التقرير إلى أن تصريحات ترامب تتناقض مع ما قاله وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في يونيو الماضي حيث أكد أنه لا يحق لأي دولة فرض رسوم على ممر مائي دولي بموجب القانون الدولي.
علماء آخرون أكدوا أنه لا توجد سوابق قانونية تدعم فرض رسوم على عبور مضيق دولي بهذه الطريقة وأن تنفيذ الاقتراح سيتطلب استخدام القوة العسكرية ضد السفن التي ترفض الدفع.
تداعيات محتملة على التجارة الدولية
التقرير أضاف أن محاولة فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز قد تدفع دولًا أخرى تطل على مضائق دولية لاعتماد إجراءات مشابهة مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف التجارة البحرية العالمية من ناحية أخرى، التقرير أشار إلى أن أحد أبرز التحديات العملية يتمثل في احتمال مطالبة إيران بفرض رسوم خاصة بها وهو ما قد يفرض التزامًا عسكريًا أمريكيًا طويل الأمد في المنطقة وهو سيناريو وصفه الخبراء بأنه غير مرجح.

