تنخفض مستويات التستوستيرون عند الرجال بعد سن الأربعين بشكل تدريجي، حيث تتراوح نسبة الانخفاض بين 1% و2% سنويًا، لكن معظم الرجال يبقون ضمن المعدلات الطبيعية إذا حافظوا على صحتهم ولم يعانوا من السمنة أو الأمراض المزمنة.

أسباب انخفاض مستويات التستوستيرون

قلة النوم تلعب دورًا كبيرًا في مستويات التستوستيرون، حيث يرتفع إنتاج هذا الهرمون أثناء النوم، وبالتالي فإن الحرمان من النوم أو اضطراب مواعيده يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مستوياته، وهذا أيضًا مرتبط بزيادة خطر ضعف الانتصاب وتراجع الخصوبة.

وقت إجراء التحليل له تأثير أيضًا، إذ تصل مستويات التستوستيرون إلى ذروتها في الصباح، عادة بين السادسة والسابعة صباحًا، ثم تبدأ في الانخفاض تدريجيًا حتى المساء، لذلك يُفضل إجراء التحليل بين السابعة والعاشرة صباحًا للحصول على نتائج أكثر دقة.

فصول السنة لها تأثير على مستويات التستوستيرون، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن هذه المستويات قد تكون أعلى في فصل الصيف مقارنة بالشتاء، ربما بسبب زيادة التعرض لأشعة الشمس والنشاط البدني.

الأبوة الحديثة قد تؤدي أيضًا إلى انخفاض مستويات التستوستيرون مؤقتًا بعد ولادة طفل، ويعتقد الباحثون أن هذا قد يكون استجابة بيولوجية لتعزيز رعاية الأب لطفله، إلى جانب تأثير قلة النوم والضغوط المرتبطة بهذه المرحلة.

الإفراط في ممارسة الرياضة له تأثير مزدوج، فالتمارين المعتدلة، خاصة تمارين المقاومة، يمكن أن تزيد من مستويات التستوستيرون بشكل مؤقت، لكن الإفراط في التدريب لفترات طويلة قد يؤدي إلى نتائج عكسية وانخفاض الهرمون.

النظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا في دعم مستويات التستوستيرون، حيث يساعد النظام المتوازن والحفاظ على وزن صحي في تعزيز هذه المستويات، ويؤكد الباحثون أن اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع الحفاظ على وزن مناسب، يساهم في دعم مستوياته الطبيعية.

تناول الكحول أيضًا له تأثير سلبي، فالإفراط في شرب الكحول يرتبط بانخفاض مستويات التستوستيرون، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على الخصوبة والوظيفة الجنسية.

التوتر المزمن يمكن أن يؤدي إلى اضطراب التوازن الهرموني وانخفاض مستويات التستوستيرون، إضافة إلى تأثيره السلبي على الخصوبة والوظيفة الجنسية.

بعض الأدوية قد تؤثر أيضًا على إنتاج التستوستيرون، مثل المسكنات الأفيونية والكورتيزون والمنشطات البنائية وبعض العلاجات المستخدمة لسرطان البروستاتا.

أما بالنسبة للفوز أو الخسارة في الرياضة، فتشير دراسات محدودة إلى أن مشجعي الفرق الرياضية قد ترتفع مستويات التستوستيرون لديهم عند الفوز وتنخفض عند الخسارة، لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة في هذا المجال.