شهد البرلمان السوري الجديد حضورًا نسائيًا ملحوظًا رغم أن النسبة لا تزال متواضعة حيث يضم المجلس 22 امرأة من أصل 207 أعضاء، مما يعني أن نسبة النساء تصل إلى حوالي 10٪، وهذه النسبة قريبة من تمثيل النساء في البرلمان السابق خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد عام 2024، والذي كان 9.6٪.

تنوع الخلفيات النسائية في البرلمان

تتفاوت خلفيات النساء في المجلس بشكل كبير، حيث تشمل ممثلة معروفة وروائية من حمص وقيادية كردية من الحسكة ومهندسة مسيحية من اللاذقية ومنقبة أرملة قائد فصيل إسلامي، وهذا التنوع يعكس محاولة السلطات لإظهار شمولية أكبر في مؤسسة رئيسية بعد الانتقادات لضعف تمثيل المكونات وإشراك النساء في المرحلة الانتقالية.

برزت الممثلة روزينا لاذقاني، التي اختارها الرئيس أحمد الشرع ضمن الثلث المعين دستوريًا، وهي من حماه وقد اشتهرت بأعمال درامية مثل “الهيبة” و”أولاد بديعة”، وفي مقابلة تلفزيونية أكدت أنها فوجئت بتعيينها وأشارت إلى أنها ليست سياسية رغم شهرتها الواسعة.

أما الأكاديمية المسيحية مادونا بشارة، التي تبلغ من العمر 38 عامًا وتدرس الهندسة في اللاذقية، فقد انتقلت من قاعات التدريس إلى المجلس بعد تعيينها من قبل الشرع ثم انتخابها نائبة ثانية لرئيس المجلس، وأكدت أن وجود المرأة في المجلس يجب ألا يكون رمزيًا فقط، معبرة عن أملها في إحداث “ثورة تشريعات” تلبي تطلعات السوريين.

حضرت القيادية الكردية فصلة يوسف، التي تبلغ من العمر 56 عامًا، أولى جلسات المجلس بزيها الكردي ممثلة عن المجلس الوطني الكردي في الحسكة، وأوضحت أن مسؤوليتها تتلخص في الدفاع عن جميع مكونات سوريا مع التركيز على حقوق الكرد والمرأة، خاصة مع المخاوف بشأن دمج الإدارة الكردية في مؤسسات الدولة.

من جانبها، تأمل الروائية نور جندلي، النائبة عن حمص، أن يكون البرلمان مساحة للحوار بين السوريين، وهي التي ألّفت أكثر من عشرين كتابًا ونشطت في الحراك المدني منذ 2011، وأكدت سعيها لإحداث تغيير حقيقي في المجلس.

برزت أيضًا ميرفت توتو، أول منقبة في المجلس، وهي من إدلب وتحمل إجازة في التجارة والاقتصاد، وعملت كمدرسة لمدة 13 عامًا، وهي أرملة القائد العسكري الراحل أسامة نمورة الذي كان له دور بارز في فصائل المعارضة، وقد استقبلها الرئيس الشرع وزوجته العام الماضي في القصر الرئاسي خلال تكريم لعائلات الشهداء.

ومن بين الأعضاء أيضًا عائشة الدبس، التي عُينت مديرة لمكتب شؤون المرأة بعد وصولها إلى دمشق، وقد أثارت تصريحاتها بشأن دور المرأة جدلًا واسعًا.