دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى قتل ما بين 30 إلى 40 فلسطينياً في قطاع غزة كل ليلة، معتبراً أنهم “لا يستحقون الحياة” وذلك خلال حديثه في بودكاست محلي حيث انتقد تراجع الضربات الإسرائيلية على غزة واعتبر ذلك غير مقبول.

بن غفير، المعروف بآرائه اليمينية المتطرفة، أشار إلى خلافه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول هذه القضية، وأكد على ضرورة تنفيذ عمليات قتل ليلية في غزة، موضحاً أن الأمر لا يقتصر على الأشخاص الذين يشكلون تهديداً فورياً بل يشمل “أشخاصاً لا يستحقون الحياة” كما نقلت وكالة “أسوشيتد برس”.

نفوذ بن غفير وسياساته تجاه الأسرى

يشرف بن غفير على الشرطة والسجون الإسرائيلية التي تحتجز آلاف الأسرى الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، وقد تفاخر سابقاً بتقليص حصص الطعام المقدمة لهؤلاء الأسرى، وفي عام 2025، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن مصلحة السجون تحت إشرافه حرمت الأسرى الفلسطينيين من الحد الأدنى من الغذاء اللازم للمعيشة.

خلال الحرب على غزة، قتلت إسرائيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ومعظمهم من الأطفال والنساء، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة وتفشي المجاعة والأمراض، بالإضافة إلى تدمير معظم مباني القطاع.

دعوة للتهجير الجماعي وإعادة الاستيطان

دعا بن غفير خلال المقابلة إلى تهجير جماعي للفلسطينيين من قطاع غزة وإعادة الاستيطان الإسرائيلي في جميع أنحاء القطاع، قائلاً: “أرى غزة كلها لنا” ومطالباً بإقامة مستوطنات وتهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين

خبراء في القانون الدولي أشاروا إلى أن هذه الدعوات من مسؤولين إسرائيليين ترقى إلى “تطهير عرقي” حيث انسحبت إسرائيل من قطاع غزة قبل نحو 20 عاماً وفككت 21 مستوطنة، لكن الجيش الإسرائيلي عاد واحتل معظم أراضي القطاع بعد 7 أكتوبر 2023.

هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه التصريحات، فقد سبق لمسؤولين إسرائيليين، بما في ذلك بن غفير، أن أطلقوا دعوات مشابهة للقتل والتهجير وتجويع الفلسطينيين في غزة، واستُشهد بعدد منها أمام محكمة العدل الدولية كأدلة على ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في القطاع.