سلّمت السعودية رئاسة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى منغوليا خلال افتتاح المؤتمر في العاصمة أولان باتور والذي يستمر حتى 28 أغسطس الحالي حيث مثل المملكة في هذا التسليم وكيل الوزارة للبيئة الدكتور أسامة فقيها نيابة عن وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي وقد انتقلت الرئاسة إلى وزيرة خارجية منغوليا باتمونخ باتسيتسيغ مما يعكس استمرار الجهود الجماعية لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
أكد الوزير الفضلي في كلمة ألقاها الدكتور فقيها التزام المملكة بالاستمرار في العمل متعدد الأطراف لمواجهة قضايا التصحر والجفاف وتعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على النظم البيئية من خلال بناء شراكات فعالة وتضامن دولي يشمل جميع الأطراف والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.
إنجازات الدورة السادسة عشرة في الرياض
أوضح الفضلي أن المملكة استضافت الدورة السابقة في الرياض في ديسمبر 2024 حيث شهدت مشاركة كبيرة بلغت نحو 100 ألف شخص من أكثر من 170 دولة بالإضافة إلى مئات المنظمات الدولية والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية وقد نُظمت أكثر من 800 فعالية تناولت قضايا الأراضي والتصحر والجفاف وأُعلن خلالها عن “بيان الرياض” وعشرات القرارات التاريخية.
خلال فترة رئاستها أطلقت المملكة العديد من المبادرات المهمة مثل شراكة الرياض العالمية من أجل الصمود في مواجهة الجفاف بمشاركة 64 دولة و30 منظمة دولية مع تعهدات مالية تجاوزت ملياري دولار بالإضافة إلى المبادرة الدولية للإنذار المبكر من العواصف الغبارية والرملية ومبادرة “قطاع الأعمال من أجل الأرض” وأجندة عمل الرياض التي ضمت أكثر من 100 مبادرة.
استمرار العمل الدولي
أشار الفضلي إلى أن رئاسة المملكة للمؤتمر كانت نقلة نوعية في التعاون الدولي لمواجهة التصحر والجفاف مع التأكيد على أهمية تعزيز الحضور الدولي لمخرجات الدورة السادسة عشرة لما لها من تأثير على الأمن الغذائي والمائي والتنوع الأحيائي والتكيف مع التغير المناخي.
ومع انتقال الرئاسة إلى منغوليا تختتم المملكة فترة قيادتها بعد أن أرست رصيدًا من المبادرات والشراكات والآليات التنفيذية مع التأكيد على استمرار التعاون لتحقيق أهداف الاتفاقية وتعزيز الجهود العالمية لاستعادة الأراضي وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف.

