كشفت مصادر من القوات المسلحة الأوكرانية لصحيفة “ذا تايمز” البريطانية عن استخدام أوكرانيا لطائرات مسيّرة بريطانية الصنع في هجمات بعيدة المدى استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية خلال الأشهر الستة الماضية، وهو ما يُعتبر أول استخدام معلن لهذه الأنظمة في مثل هذه العمليات.

أوضحت المصادر أن الأهداف التي تم استهدافها شملت مصافي نفط ومنشآت لوجستية في مناطق مثل موسكو وياروسلافل وفولغوغراد، بالإضافة إلى هجمات في منطقة بيلغورود القريبة من الحدود الأوكرانية.

تفاصيل الطائرات المسيّرة البريطانية المستخدمة

بحسب “ذا تايمز”، شاركت طائرات أنتجتها شركتان بريطانيتان في هذه العمليات، ومن بينها الطائرة النفاثة “نيان” التي طورتها شركة “كالين-لينز” التابعة لمجموعة “بي إيه إي سيستمز”، وتتميز “نيان” بهيكل مصنوع من ألياف الكربون وجناح يبلغ طوله نحو 2.9 متر، كما أن مداها يتجاوز 240 كيلومتراً، وصُممت لتنفيذ ضربات دقيقة في بيئات عملياتية معقدة.

أما النظام البريطاني الثاني فلم يُكشف عن اسمه أو الشركة المصنعة له لأسباب أمنية، ولكن المصادر الأوكرانية ذكرت أن مداه يتجاوز 960 كيلومتراً، ويُطلق بواسطة نظام قاذف يسمح بتنفيذ عمليات متتابعة.

تعزيز القدرات الأوكرانية وتداعيات محتملة

أكدت المصادر أن الغالبية العظمى من الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تعتمد على طائرات مسيّرة محلية الصنع، لكن إدخال الأنظمة البريطانية منح كييف قدرات إضافية وحقق نتائج ناجحة في استهداف البنية التحتية الروسية.

يأتي هذا التطور في وقت كثفت فيه أوكرانيا ضرباتها بعيدة المدى ضد منشآت صناعية وعسكرية داخل روسيا، مما قد يثير مخاوف في لندن من رد روسي محتمل، خاصة عبر زيادة أنشطة الحرب الهجينة مثل الهجمات السيبرانية وعمليات التجسس والتخريب.

في هذا السياق، أوضحت شركة “بي إيه إي سيستمز” أنها تزود وزارة الدفاع البريطانية بقدرات ضمن إطار الدعم البريطاني لأوكرانيا، مشيرة إلى أن نظام “نيان” صُمم للتعامل مع التهديدات الناشئة والعمليات في بيئات معقدة.

يعكس استخدام هذه الأنظمة، إلى جانب الاعتماد المستمر على الطائرات المسيّرة الأوكرانية، تطوراً إضافياً في التعاون العسكري بين لندن وكييف مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.