كشفت الأجهزة الأمنية في مصر عن حادث مأساوي لعائلة مكونة من أب وزوجته وابنتهما حيث تعرضوا للاختناق داخل سيارتهم بسبب تسرب غاز الفريون من جهاز التكييف بينما كانوا في حالة إعياء شديد.

بدأت القصة عندما شعرت الابنة، التي تبلغ من العمر 25 عامًا، بدوار وإعياء نتيجة معاناتها من مشكلة في الأذن الوسطى مما جعل الأب، البالغ من العمر 66 عامًا، يوقف السيارة على جانب الطريق للاطمئنان عليها بينما حاولت الأم مساعدتها لكن الأمور لم تسر كما كانوا يأملون.

مع مرور الوقت، بدأت علامات الإعياء تظهر على الأم ثم شعر الأب بالأعراض نفسها بينما كانت الأسرة داخل السيارة المغلقة وجهاز التكييف يعمل مما أدى إلى تحول تلك اللحظة إلى مأساة حيث فقدت الأسرة حياتها دون أن يدرك أحد ما يحدث داخل السيارة.

تلقى قسم شرطة القاهرة بلاغًا من الأهالي عن وجود ثلاثة أشخاص متوفين داخل سيارة متوقفة أسفل الطريق الدائري بمنطقة كورنيش مصر القديمة وعند الوصول إلى الموقع، تبين أن المتوفين هم الأب وزوجته وابنتهما، وجميعهم من سكان منطقة الزيتون بمصر القديمة.

لم يكن هناك أي دلائل على وجود شبهة جنائية حيث لم تظهر أي إصابات على الجثامين وكانت المتعلقات الشخصية للأسرة موجودة داخل السيارة وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الوفاة حدثت نتيجة الاختناق داخل السيارة المغلقة مع الاشتباه في تسرب غاز الفريون من نظام التكييف.

لكن المفاجأة كانت في سبب بقاء الأسرة داخل السيارة لفترة طويلة حيث أظهرت التحريات أن الأب كان معتادًا على النوم داخل السيارة بسبب شعوره بالإعياء مما جعل شقيقه ونجله يشعران بالقلق بعد محاولتهما الاتصال به دون جدوى مما دفعهما للبحث عنه حتى وجدا السيارة وبداخلها الأب وزوجته وابنته وقد فارقوا الحياة.

تحولت السيارة إلى مسرح لمأساة عائلية كاملة وبدأت جهات التحقيق في فحص كل التفاصيل خاصة أن الوفاة جاءت في ظروف غير معتادة مع عدم وجود إصابات ظاهرية على الجثامين وتم نقل الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي أمرت بتشريحها وإعداد التقارير الطبية اللازمة للوقوف على السبب الدقيق للوفاة.

لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الواقعة بالكامل والتأكد من أسباب الوفاة وما إذا كان تسرب الفريون هو العامل الرئيسي وراء هذه المأساة.