وقعت لجنة الحوار المصغر “4+4” الليبية اتفاقًا في طرابلس برعاية الأمم المتحدة يهدف إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال 24 شهرًا، هذا الاتفاق جاء في وقت حساس حيث يسعى الجميع لإنهاء الانقسام السياسي الذي تعاني منه البلاد.

تفاصيل الاتفاق الجديد

الخطوة الجديدة لاقت ترحيبًا من عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة طرابلس، وصدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، حيث اعتبروا أن هذا الاتفاق يمثل نقطة تحول مهمة نحو تحقيق الاستقرار في ليبيا، الاتفاق ينص على إجراء الانتخابات خلال عامين، مع إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات وتعيين ضو الهمالي رئيسًا لها بدلاً من عماد السائح، كما يتيح الاتفاق لمزدوجي الجنسية والعسكريين المشاركة في الانتخابات بشرط التخلي عن الجنسية الثانية قبل أداء اليمين الدستورية، وفي حال عدم التزام المرشح الفائز بذلك، سيتم إعادة الانتخابات الرئاسية، كما تم إلغاء الارتباط بين نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

أيضًا، المادة الخامسة من الاتفاق تنص على اعتماده من قبل المجتمعين الوطني والدولي عبر آلية تمثيلية، وفي حال عدم موافقة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة خلال شهر من توقيع الاتفاق، فإن مجلس الأمن الدولي سيتدخل لتأكيده، هانا تيتيه، مبعوثة الأمم المتحدة، كانت حاضرة في مراسم التوقيع وأكدت أن هذا الاتفاق يعد خطوة نحو استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها، لجنة “4+4” تتكون من أربعة ممثلين عن حكومة طرابلس وأربعة عن سلطات الشرق، وتهدف إلى معالجة ملف الانتخابات ضمن خارطة الطريق الأممية المعلنة.

آراء القادة الليبيين

عبد الحميد الدبيبة عبر عن سعادته بالتوقيع على الاتفاق، مشيرًا إلى أنه يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء المراحل الانتقالية والذهاب إلى الانتخابات، حيث أكد على ضرورة أن يكون القرار بيد الشعب الليبي من خلال انتخابات حقيقية، صدام حفتر أيضًا رحب بالاتفاق، مشددًا على أنه يمثل خطوة نحو تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الوصول إلى انتخابات متزامنة، وأكد أنه يجب أن تكون المرحلة القادمة مرحلة تنفيذ واستحقاق، تهدف إلى توحيد البلاد وتحقيق الاستقرار.

كل هذه التطورات تشير إلى أن هناك أملًا في تحقيق تقدم نحو استقرار ليبيا، لكن يبقى التنفيذ الفعلي للاتفاق هو التحدي الأكبر الذي ينتظر الجميع.