تعيش مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي في اليمن حالة من القلق بسبب نقص حاد في لقاحات الأطفال الأساسية، حيث اختفت هذه اللقاحات من المستشفيات ومراكز الأمومة في صنعاء، وفقًا لمصادر طبية وإعلامية.

تشير التقارير إلى أن اللقاحات الحيوية المخصصة للأطفال الخدج وحديثي الولادة قد نفدت تمامًا، بالإضافة إلى أنواع أخرى تعتبر أساسية لحماية الأطفال من أمراض خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة أو إعاقات دائمة. بدأت إمدادات اللقاحات تتناقص تدريجيًا، مما ترك آلاف المواليد عرضة لأمراض يمكن الوقاية منها بسهولة من خلال الجرعات المنتظمة.

تحذيرات من تداعيات صحية خطيرة

تحذر المصادر الطبية من أن استمرار نقص اللقاحات في المنشآت الصحية قد يؤدي إلى عودة أمراض مثل شلل الأطفال والحصبة، والتي شهدت اليمن تقدمًا كبيرًا في مكافحتها خلال السنوات الماضية. كما أن السلطات الصحية التابعة للحوثيين لا تستجيب للتحذيرات، بل تفرض قيودًا تعرقل وصول اللقاحات إلى المستشفيات ومراكز رعاية الأطفال، مما يزيد من تفاقم الأزمة في ظل تدهور القطاع الصحي بسبب الحرب.

قيود على المنظمات الإنسانية

تُعزى أزمة اللقاحات إلى الانتهاكات التي تمارسها جماعة الحوثيين، حيث تفرض قيودًا مستمرة على عمل المنظمات الإنسانية الدولية مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، مما أدى إلى إغلاق مقرات وتجميد أنشطة كانت حيوية في دعم برامج التحصين وتوفير اللقاحات.

تؤكد المصادر أن اتساع فجوة المناعة المجتمعية يشكل تهديدًا للصحة العامة، حيث يعرض البلاد لموجات وبائية يصعب السيطرة عليها، ومع زيادة عدد الأطفال غير المحصنين، يزداد خطر عودة الأوبئة والوفيات الجماعية.