تسعى المملكة العربية السعودية لتحقيق مكانة متقدمة في مجال الصحة العامة من خلال تعزيز عدد المدن الصحية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، حيث وصل العدد إلى 21 مدينة، وهو إنجاز يعكس التزام المملكة بتحسين جودة الحياة والصحة العامة، وهذا يأتي ضمن أهداف رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بحياة صحية ومستدامة.
جهود وزارة الصحة والتعاون الحكومي
هذا التقدم الملحوظ هو نتيجة لجهود وزارة الصحة، بالإضافة إلى دور اللجنة الوزارية العامة للصحة التي تعمل على تنسيق السياسات الصحية، كما أن التعاون بين مختلف الجهات الحكومية ساهم بشكل كبير في توحيد الجهود وتحويل معايير المدن الصحية إلى ممارسات فعلية، حيث استوفت المدن المعتمدة 80 معيارًا دوليًا موزعة على تسعة محاور رئيسية تشمل تمكين المجتمع، وتعزيز الشراكات بين القطاعات، وتوفير مراكز معلومات مجتمعية، بالإضافة إلى تطوير المهارات والخدمات الصحية وتحسين البيئة الحضرية.
تقدم نوعي في البيئة الحضرية
تعد إضافة مدن جديدة مثل أبها ومحايل عسير وطريب ومدينة الملك خالد الجامعية إلى قائمة المدن الصحية المعتمدة مؤشراً على تقدم نوعي في بناء بيئات حضرية تدعم الصحة الجسدية والنفسية، حيث يساهم تمكين المجتمع وتعزيز الشراكات بين القطاعات في تطوير الخدمات الصحية وتحسين الاستعداد للطوارئ، مما يعزز مكانة المملكة كنموذج عالمي في هذا المجال.
برنامج المدن الصحية
يُعتبر برنامج “المدن الصحية” التابع لوزارة الصحة الأول من نوعه إقليميًا والرابع عالميًا، حيث يسعى البرنامج بالتعاون مع الجهات الحكومية إلى تحويل مفهوم الصحة من مجرد خدمة تقدم في المنشآت إلى نهج شامل يشمل التخطيط والتعليم والبيئة وكافة جوانب الحياة اليومية، مما يسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز بيئات أكثر صحة واستدامة.

