تتواصل جهود فرق الحماية المدنية في الجزائر لإنقاذ الطفل أيوب الذي يبلغ من العمر 10 سنوات بعد سقوطه في بئر ارتوازية جافة في ولاية البيض الواقعة جنوب غرب البلاد، حيث بدأت عمليات الحفر منذ أربعة أيام وسط استنفار كبير من الجهات المعنية للوصول إليه وإخراجه من البئر.

قامت فرق الحماية المدنية بإرسال تعزيزات إضافية إلى موقع الحادث، حيث نزل أحد العناصر إلى عمق البئر لبدء عملية الإنقاذ بعد أكثر من 30 ساعة من العمل المتواصل، لكن الفرق واجهت تحديات كبيرة بسبب عمق البئر الذي يصل إلى 80 متراً وقطرها الضيق الذي يبلغ 40 سنتيمتراً، مما جعل النزول المباشر إليها أمراً صعباً.

والد الطفل أوضح أن الغطاء الخشبي للبئر كان هشاً وتكسّر عندما وقف عليه أيوب أثناء محاولته أخذ قارورة ماء لأخيه، مما أدى إلى سقوطه، وقد ذكر أنه سمع ابنه يناديه قائلاً “بابا خرجني” قبل أن ينقطع صوته بعد أن أرسل له فرق الإنقاذ مصباحاً.

عمليات الإنقاذ وصلت إلى مرحلة متقدمة، حيث دخل عناصر من الحماية المدنية إلى البئر الموازية التي حفرت بمحاذاة البئر الأصلية، وبدأوا في تأمين منفذ أفقي نحو موقع الطفل، لكنهم واجهوا صعوبات نتيجة وجود طبقات صخرية صلبة وهشاشة التربة، مما يتطلب منهم العمل بحذر لتفادي أي انهيار قد يهدد حياة الطفل أو حياة عناصر الحماية المدنية.

حتى صباح يوم السبت، لا يزال مصير الطفل أيوب مجهولاً، بينما تترقب الفرق الطبية وسيارات الإسعاف في الموقع استعداداً للتدخل فور إخراجه.