تحت رعاية وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، انطلقت اليوم في الرياض فعاليات مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ 2026” والذي تنظمه وزارة الداخلية من 6 إلى 8 سبتمبر، ويجمع أكثر من 160 متحدثًا من داخل المملكة وخارجها تحت عنوان “تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء”.
أهداف المؤتمر ومحتواه
وفقًا لبيان وزارة الداخلية، ألقى المشرف العام على المؤتمر أحمد بن محمد الطويان كلمة شكر فيها سمو وزير الداخلية على دعمه، وأكد أن “حوار الأمن والتاريخ” يمثل منصة وطنية تجمع الخبراء والمختصين من داخل المملكة وخارجها لاستقراء تاريخ المملكة في مجالي الأمن والتنمية، كما يهدف إلى إنتاج محتوى معرفي موثّق يعزز الوعي بمسيرتها التاريخية ويرسخ الهوية الوطنية وقيم المواطنة والانتماء، وينقل للأجيال القصة السعودية الملهمة من كل جوانبها.
أوضح الطويان أن المؤتمر يستعرض مسيرة الأمن في المملكة منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى وحتى اليوم، حيث يعتبر الأمن نهجًا راسخًا له دور كبير في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار ودعم التنمية، كما يناقش موضوعات الوعي الوطني والأمن الثقافي وإسهام الأمن في دعم الاستثمار وتحسين جودة الحياة.
عقب ذلك، ألقى المؤرخ الدكتور بشار عواد معروف كلمة نيابة عن ضيوف المؤتمر، حيث أشاد بما تشهده المملكة من نهضة شاملة في ظل الأمن والاستقرار، وتذكر زيارته الأولى للمملكة حاجًا في عام 1373هـ وما لاحظه من تطور متسارع خلال زياراته المتعاقبة.
أكد الدكتور بشار أن الأمن يعد ركيزة أساسية لبناء الحضارات وازدهار المجتمعات، مشيدًا بعناية القيادة السعودية بترسيخ دعائم الأمن وما تحقق بفضل ذلك من استقرار وطمأنينة للمواطنين والمقيمين، داعيًا الله أن يديم على المملكة أمنها ورخاءها.
ثم شاهد سموه والحضور فيلمًا تعريفيًا عن موضوع المؤتمر، حيث استعرض أهدافه الشاملة وبرنامجه العلمي وما يتضمنه من جلسات حوارية ولقاءات تفاعلية وتجارب معرفية وبصرية توثق مسيرة الأمن عبر تاريخ الدولة السعودية، وتبرز أثره في ترسيخ الاستقرار ودعم مسيرة البناء والتنمية.
تجول وزير الداخلية في المعرض المصاحب للمؤتمر، حيث اطلع على أجنحة الجهات المشاركة وما تقدمه من محتوى معرفي وتاريخي وتجارب تفاعلية تستعرض نحو ثلاثة قرون من مسيرة الأمن في الدولة السعودية، واستمع إلى شرح عن أبرز محتويات المعرض وفعالياته المصاحبة.
حضر الحفل عدد من أصحاب السمو والمعالي وكبار المسؤولين ونخبة من الخبراء والباحثين والأكاديميين المهتمين بالمجالين الأمني والتاريخي من داخل المملكة وخارجها.
استمرارية المؤتمر وتنوع فعالياته
يأتي مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ 2026” كامتداد لمنتدى “حوار الأمن والتاريخ” الذي نظمته وزارة الداخلية في عام 2025 بشراكة مع دارة الملك عبدالعزيز، بالإضافة إلى شراكات مع وزارة الدفاع ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة وأكثر من 40 جهة أكاديمية وإعلامية وثقافية.
تستمر فعاليات المؤتمر حتى 8 سبتمبر 2026، ويتضمن برنامجه المتنوع أكثر من 65 جلسة حوارية ولقاءً تفاعليًا بمشاركة أكثر من 160 متحدثًا من أصحاب السمو والمعالي والقيادات والمسؤولين والخبراء والباحثين والأكاديميين، إلى جانب المعرض المصاحب والتجارب المعرفية والثقافية والفعاليات العديدة.

