حذر ليون بانيتا، وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، من أن الصراع مع إيران قد يستمر لستة أشهر أخرى، مشيرًا إلى أن الوضع قد يتحول إلى “حرب أبدية أخرى في الشرق الأوسط” دون أي أمل في انتهاء قريب. في مقابلة له مع صحيفة “الغارديان”، أوضح بانيتا أن الولايات المتحدة وإيران عالقتان في حالة من الجمود، حيث الخيارات المتاحة لإنهاء هذه الحرب محدودة للغاية.

الصراع كحرب فاشلة

يعتقد بانيتا أن هذا الصراع قد يتحول إلى “حرب فاشلة أخرى” مثلما حدث في العراق وأفغانستان، حيث أشار إلى أن الاحتمال الأكبر هو استمرار الحرب لمدة ستة أشهر أخرى دون الوصول إلى حل. كما أضاف أن القوات المسلحة الأمريكية تتجه نحو الحرب في وقت يعاني فيه البنتاغون من اضطرابات كبيرة في هيكل القيادة، مما يخلق انطباعًا بعدم وجود قيادة فعالة.

كما أن بانيتا أكد أن خصوم الولايات المتحدة، سواء كانوا من إيران أو غيرها، يرون الآن نقاط ضعف في قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ إمكاناتها العسكرية والدفاع عن نفسها. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن التهديدات الكبرى تأتي من الصين وروسيا وكوريا الشمالية والإرهاب، بالإضافة إلى إيران، مما يخلق شعورًا بأن الولايات المتحدة تبدو ضعيفة في هذه المرحلة، وهو ما يعد رسالة مقلقة في ظل التهديدات الحالية.

خيارات ترامب

يرى بانيتا أن أمام دونالد ترامب ثلاث خيارات، الأول هو الانسحاب والاعتراف بفشل الحرب، وهو خيار يبدو أنه مستبعد بالنسبة له. الخيار الثاني هو الاستمرار في الجمود الحالي من خلال هجمات متبادلة متقطعة، مع محاولة الطرفين تجنب نشوب حرب أكبر دون أي مفاوضات أو استسلام.

أما الخيار الثالث، فهو سيطرة الولايات المتحدة على مضيق هرمز، مما قد يزيل ما وصفه بـ “أخطر ورقة ضغط إيرانية”، وهي القدرة على إغلاق هذا الممر الحيوي أو تعطيل حركة التجارة العالمية عبره.