ولا يقتصر الضغط العسكري على البيضاء، فقد شهدت محافظة الجوف تطورًا مهمًا مع استعادة القوات الحكومية منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف، واستمرت القوات في تحركاتها بالمحافظة بعد تضييق الخناق على معسكر اللبنات والسيطرة على المواقع والقرى المحيطة به، رغم محاولات الحوثيين لإرسال تعزيزات إلى المنطقة بحسب تقارير من «العربية» و«الحدث».
تقدم القوات في تعز
أما في تعز، فقد واصلت القوات عملياتها في جبهات غربي المحافظة بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع وآليات الحوثيين، حيث تمكنت القوات من السيطرة على جبل الكورة ونقيل في جبهة الكدحة، وأسفرت الضربات الجوية عن تدمير عدد من الآليات العسكرية التابعة للحوثيين وفق ما ذكرته المصادر.
تحركات قبلية واستعداد للقتال
يأتي هذا التقدم وسط تحركات قبلية في عدة مناطق، وأكدت مصادر قبلية وجود استعداد لدى بعض قبائل البيضاء للانخراط في القتال ضد الحوثيين، حيث تفاقمت حالة الاحتقان بسبب الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة بحق السكان، وفقًا لما ذكرته «الشرق».
خسائر الحوثيين
ومع استمرار العمليات، تتكبد ميليشيات الحوثي خسائر في صفوف مقاتليها وقياداتها، فقد أفادت مصادر عسكرية يمنية بمقتل القيادي الحوثي علي صالح الحربي خلال مواجهات في تعز، كما تحدثت مصادر في إعلام المقاومة الوطنية عن مقتل أحد عناصر الجماعة وإصابة آخرين وأسر أحد المقاتلين في نفس المنطقة.
تصعيد الحوثيين ضد المدنيين
في المقابل، صعّدت ميليشيات الحوثي هجماتها ضد المدنيين، وكان أحدثها استهداف مخيم أسداس للنازحين في مديرية رغوان بمحافظة مأرب بصاروخ باليستي، مما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة 15 شخصًا، بينهم 8 أطفال، وفقًا لمصادر محلية.
وألحق القصف أضرارًا واسعة بالمخيم، حيث دُمّر واحترق 16 مسكنًا وتضررت 3 سيارات، مما جعل 23 أسرة تجد نفسها بلا مأوى وتحتاج إلى مساعدات عاجلة.
الضغط العسكري نحو صنعاء
تشير التطورات المتزامنة في البيضاء والجوف وتعز ومأرب إلى اتساع نطاق الضغط على الحوثيين، بينما تتحرك القوات الحكومية على محاور متعددة بهدف استعادة المزيد من المناطق.
وفي هذا السياق، قال مساعد وزير الدفاع اليمني اللواء سمير الصبري إن قرار استعادة صنعاء اتخذ بشكل قاطع ونهائي، معتبرًا أن العمليات الجارية تأتي ضمن معركة أوسع لاستعادة مؤسسات الدولة.
بينما تحقق القوات اليمنية تقدمًا ميدانيًا في عدة جبهات، يواجه المدنيون تبعات التصعيد في ظل استمرار الهجمات الحوثية على المناطق السكنية ومخيمات النازحين، مما يضيف بعدًا إنسانيًا متفاقمًا إلى المعركة العسكرية الدائرة في البلاد.
وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قائد قوات المقاومة الوطنية، الفريق أول طارق صالح إن القوات المسلحة في الساحل الغربي تمكنت من كسر المشروع الإيراني الذي كان يخطط للسيطرة على باب المندب، وأكد أن انطلاق الجبهات ضد الحوثي وإيران سيعزز الصمود ويحقق الانتصارات حتى تحرير صنعاء.

