أحيانًا تعتقد بعض النساء أن استخدام الكلمات الجارحة يمكن أن يكون وسيلة للسيطرة أو لإخافة الزوج وهذا الأمر قد يؤثر بشكل كبير على العلاقة الزوجية فطريقة التعبير عن الغضب أو الخلاف تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مدى تأثير المشكلات على هذه العلاقة.

تأثير الكلمات على العلاقات الزوجية

المستشارة الأسرية عبير السعد أوضحت في حديثها أن الخلافات الزوجية قد تبدأ من أمور بسيطة لكن الأمور تتعقد عندما يتحول الغضب إلى شتائم والسخرية تصبح عادة والنقد يتحول إلى تقليل من شأن الشريك مما يجعل الكلمات الجارحة جزءًا من الحوار اليومي بين الزوجين.

السعد أكدت أن الزوجة التي تُعرف بأنها “سليطة اللسان” لا تكتفي بالتعبير عن غضبها بل قد تلجأ إلى استخدام الكلمات الجارحة والإهانات والسخرية مما يؤدي إلى مهاجمة شخصية الزوج بدلاً من مناقشة التصرفات فقط وذكرت أن المشكلة ليست في الشعور بالغضب فهو شعور طبيعي بل في كيفية التعبير عنه فالزوجة من حقها أن تعبر عن مشاعرها لكن الإهانة لا يمكن أن تكون وسيلة مقبولة للتواصل.

أما عن الأسباب التي قد تدفع بعض الزوجات إلى هذا السلوك فذكرت السعد أن استخدام الصوت العالي أو الكلمات القاسية لا يعني أن جميع الحالات متشابهة فقد يكون هناك ضعف في مهارات الحوار أو نشأة في أسرة اعتادت على الصراخ والإهانة أو تراكم لمشاعر لم تجد طريقة صحية للتعبير عنها.

كما أشارت إلى أن الزوج قد يسهم أحيانًا في خلق نمط غير صحي في العلاقة إذا كان يتجاهل زوجته أو يستفزها أو يسخر منها أو يقلل من مشاعرها ولا يستجيب للحوار إلا عندما تصل الأمور إلى مرحلة الانفجار وهذا لا يبرر الإساءة اللفظية لكنه يساعد على فهم جذور المشكلة.

السعد لفتت إلى أن بعض الأزواج يدخلون في دائرة مغلقة من التصعيد حيث يتجاهل الزوج زوجته وهي تصرخ أو ينسحب فيزداد التصعيد ثم يرد بقسوة مما يؤدي إلى اتساع الفجوة بينهما مع تكرار هذا النمط.

ومع مرور الوقت قد يصبح الخلاف أقل ارتباطًا بالموضوع الأصلي وأكثر ارتباطًا بالطريقة التي يتعامل بها الزوجان مع بعضهما البعض لذا فإن كسر دائرة الإساءة وإعادة بناء أسلوب صحي للحوار يصبح ضرورة للحفاظ على العلاقة.