قال رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني إن الحكومة مصممة على استعادة سلطة الدولة ومؤسساتها في محافظة الحديدة وكافة الأراضي اليمنية، ولفت إلى أهمية التعامل مع تداعيات التصعيد العسكري وزيادة حركة النزوح من مناطق المحافظة.

أوضح الزنداني خلال استقباله محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن أن معركة استعادة السلطة لا تتوقف عند حدود معينة، مشددا على أن اليمنيين الذين يواجهون المشروع الحوثي المدعوم من إيران يخوضون معركة للدفاع عن الجمهورية والسيادة ومستقبل البلاد وأكد أن الدولة والحكومة تسعيان لإعادة بناء القوة والقدرة على استعادة زمام المبادرة بهدف إنهاء الانقلاب واستعادة السلطة في الحديدة وعلى مستوى البلاد.

وبخصوص التطورات في الساحل الغربي، قال الزنداني إن ما يحدث هناك هو تكرار لأساليب مليشيا الحوثي في إخضاع المجتمعات المحلية من خلال القتل والقمع والتهجير ومصادرة الممتلكات، وأكد أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وأشار إلى أن الحكومة ستحتفظ بكل ما يوثق هذه الانتهاكات تمهيدا لمحاسبة مرتكبيها.

وفي الجانب الإنساني، دعا الزنداني إلى مضاعفة الجهود لاستقبال النازحين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، مشيدا بجهود السلطات المحلية في المناطق المستقبلة لهم وأكد أن موجات النزوح تمثل مهمة وطنية تتطلب استجابة حكومية وإنسانية شاملة، بالإضافة إلى دعم دولي عاجل، مشددا على ضرورة عدم ترك المجتمعات المضيفة والنازحين بمفردهم في مواجهة تداعيات التصعيد.

كما أطلع محافظ الحديدة رئيس الوزراء على آخر التطورات في المحافظة بعد التصعيد العسكري الواسع لجماعة الحوثي وما نتج عنه من تداعيات إنسانية على المدنيين، واستعرض حركة النزوح المتزايدة من المناطق التي اجتاحتها الجماعة والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون مثل القتل والاختطاف، فضلا عن أوضاع الأسر التي اضطرت لمغادرة منازلها بسبب القصف والاعتداءات.

تناول اللقاء أيضا الاحتياجات العاجلة للنازحين والجهود المبذولة من قبل السلطة المحلية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الإقليميين والدوليين.