أطلقت الهيئة الملكية لمحافظة العلا النسخة السابعة من موسم العلا للتمور ضمن موسم “خيرات العلا” الزراعي للعام 2026 – 2027، حيث بدأ الموسم بمزاد للتمور في قرية الفرسان، والذي سيستمر خلال عطلات نهاية الأسبوع حتى 15 نوفمبر، بمشاركة مزارعين من مختلف أنحاء المحافظة لعرض محاصيلهم وبيعها.

تتواصل فعاليات الموسم في سوق المزارعين بالمنشية، الذي يستقبل الزوار من 18 إلى 27 سبتمبر، ويتيح المزاد للمزارعين عرض أصناف التمور المنتجة في العلا، كما يوفر للزوار فرصة التعرف على تنوع الإنتاج المحلي والممارسات التراثية المرتبطة بموسم الحصاد.

فعاليات متنوعة وعرض للمنتجات المحلية

يضم سوق المزارعين بالمنشية أقسامًا للأسر المنتجة والحرفيين المحليين، حيث يمكنهم عرض وبيع التمور والمنتجات الزراعية والمأكولات المحلية والحرف اليدوية بالتجزئة، ويهدف السوق إلى تعريف الزوار بمنتجات الموسم والصناعات المرتبطة بالنخيل، بالإضافة إلى دعم المنتجين المحليين.

إرث زراعي متجذر في العلا

يرتبط النخيل بتاريخ العلا منذ الألفية الأولى قبل الميلاد، وتظهر مكانته في نقوش جبل عكمة المعروف بـ”المكتبة المفتوحة”، وتحتوي العلا اليوم على أكثر من 4.2 مليون نخلة تمتد على مساحة 16,484 هكتارًا، بإنتاج سنوي يبلغ نحو 130 ألف طن من التمور، مما يجعل زراعة النخيل من أهم الأنشطة الزراعية في المحافظة.

تتنوع أصناف التمور المنتجة في العلا، ومن أبرزها البرني والعنبرة والصفاوي والحمراء والمجدول، إلى جانب أصناف محلية أخرى، مستفيدة من طبيعة الواحات الصحراوية.

ممارسات زراعية متوارثة

يعيد الموسم إحياء ممارسات زراعية تقليدية مثل “جد النخيل”، وهو الاسم المحلي لعملية جني التمور الناضجة، حيث كان المزارعون يجمعون المحصول باستخدام وسائل تقليدية متوارثة، وتبرز هذه الممارسات روح العمل الجماعي والارتباط الوثيق بين الإنسان والنخلة في واحات العلا.

يهدف موسم العلا للتمور إلى تعزيز الأنشطة الاقتصادية للمنتجين المحليين، وتسليط الضوء على الإرث الزراعي والثقافي الذي شكل جزءًا من حياة أهالي العلا عبر الأجيال.