وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 661 جريمة وانتهاك بحق المدنيين في محافظة تعز خلال 12 يوماً فقط من 3 إلى 15 سبتمبر 2026، حيث شمل هذا التصعيد أنواعاً متعددة من الانتهاكات مثل القتل والإصابة والاختطاف والاعتقال ومداهمة المنازل وتدمير الممتلكات واستهداف المنشآت والخدمات الأساسية.
تفاصيل الانتهاكات
قالت الشبكة في تقريرها إن الانتهاكات أسفرت عن مقتل 51 مدنياً وإصابة 62 آخرين، وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال نتيجة القنص والقصف المدفعي وقذائف الهاون والطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، كما وثقت الشبكة تصفية 9 عسكريين في مديريات الوازعية ومقبنة والكدحة، بالإضافة إلى تسجيل 167 حالة اختطاف واعتقال و213 عملية مداهمة للمنازل.
امتد نطاق الانتهاكات ليشمل المنشآت والخدمات المدنية، حيث تم استهداف 5 مساجد و6 مرافق صحية و16 محطة ومولد كهرباء و9 شبكات ومحطات اتصال، فضلاً عن جسرين وطريقين رئيسيين، من بينها طريق هيجة العبد الذي يربط بين عدن وتعز، بالإضافة إلى 34 وسيلة نقل مدنية.
أشارت الشبكة إلى أن هذا التصعيد أدى إلى نزوح آلاف الأسر، بالتزامن مع نقص في الغذاء والمياه والأدوية وتراجع الخدمات الأساسية، محذرة من أن استمرار الهجمات يهدد ما تبقى من البنية التحتية المدنية ويزيد من معاناة السكان.
تجنيد الأطفال
وفي جانب آخر، تناول التقرير عمليات تجنيد الأطفال اليمنيين واللاجئين والمهاجرين الأفارقة، ودفعهم إلى جبهات القتال، معتبرة ذلك انتهاكاً خطيراً يعرض الفئات الأكثر هشاشة لمخاطر الحرب.
دعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين وتوثيق الانتهاكات، والضغط لوقف استهداف الأعيان المدنية وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى المتضررين والنازحين.

