باب المندب بات محور مواجهة إقليمية تديرها السعودية/259296/إيران-تربط-حرية-الملاحة-بمضيق-هرمز-بتل/">إيران عبر ميليشيا الحوثي هذا ما أكده المحلل السياسي والعسكري عبدالوهاب بحيبح الذي أشار إلى أن قرارات الميليشيا الحوثية تُصاغ في طهران ويواصل الجيش اليمني ضغطه العسكري على هذه الميليشيا في المنطقة ويشير بحيبح إلى أن استهداف الحوثيين للأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية يهدف إلى نقل المعركة من الداخل اليمني إلى نطاق أوسع إقليميًا.

تضغط إيران على خطوط إمدادات النفط والغاز في مضيق هرمز وتزامنًا مع ذلك تنقل ثقلها إلى مضيق باب المندب مستخدمة الحوثيين كأداة تنفيذية تسعى طهران لتعزيز وجودها العسكري والاستراتيجي في باب المندب للتأثير على خطوط الملاحة الدولية بالتوازي مع تأثيرها في مضيق هرمز بهدف رفع كلفة الحرب الأمريكية عليها واستخدام ذلك كورقة ضغط في التفاوض مع واشنطن وقد بذلت المملكة العربية السعودية جهودًا كبيرة لدعم عملية السلام في اليمن لكن صبرها على الاستفزازات الحوثية لن يطول ويدير خبراء إيرانيون معركة الساحل الغربي حيث زار وفد من الحرس الثوري الإيراني المنطقة لبناء بنية تحتية عسكرية تشمل التمترس ونشر صواريخ وطائرات مسيرة إضافة إلى دعم الحوثيين بالألغام البحرية والزوارق الانتحارية.

تعمل القوات المسلحة اليمنية في مسارين رئيسيين يتركز الأول على العمليات في باب المندب وذو باب وصولًا إلى المخا مع استهداف مكثف لمواقع تمركز الحوثيين أما المسار الثاني فيشمل الضغط من عدة جهات منها تعز وكهبوب والمضاربة ورأس العارة ولم يتمكن الحوثيون بعد من تحقيق انتصار استراتيجي في الساحل الغربي وهم يحشدون تعزيزات كبيرة لمحاولة السيطرة على المرتفعات قرب تعز وتأمين الساحل إضافة إلى السعي للوصول إلى كهبوب ورأس العارة لحماية مكاسبهم في باب المندب وتعمل القوات المسلحة اليمنية على إعادة ترتيب أوضاعها وتدفع بتعزيزات لاستعادة زمام المبادرة ويتوقع تحولًا من الدفاع إلى الهجوم خلال الفترة المقبلة.