أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الوضع المتصاعد في المنطقة يتطلب تكاتف الجهود المحلية والدولية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الأمن الإقليمي الثالث الذي يعقد في بروكسل، حيث أشار إلى أهمية انعقاد المنتدى في هذا الوقت بالذات بسبب التصعيد المستمر، ولفت إلى أن إيران تواصل التصعيد بدلاً من اتباع الدبلوماسية والحوار.

كما أضاف البديوي أن دول مجلس التعاون تدعم الحوار والدبلوماسية، وتسعى لتعزيز التشاور مع الجانب الأوروبي لمواجهة السلوك الإيراني الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

تداعيات التصعيد الإيراني على الاقتصاد العالمي

أشار الأمين العام إلى أن الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية في دول مجلس التعاون وإغلاق مضيق هرمز أدت إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، حيث خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1%، وأوضح أن الاضطرابات في مضيق هرمز أثرت بشكل مباشر على أوروبا التي تعرضت لصدمة طاقة ثانية خلال أربعة أعوام.

تعزيز الشراكة الخليجية الأوروبية

وفي هذا السياق، أكد البديوي على ضرورة أن تسلك الشراكة الإستراتيجية بين الخليج وأوروبا مسارًا جديدًا في ظل التحديات الحالية، واستعرض ست أولويات لتعزيز العلاقات الخليجية الأوروبية، والتي تشمل العمل السياسي والدبلوماسي المنسق، والتعاون في مجال الأمن الإقليمي، وتعزيز الترابط من خلال تسريع العمل على الممرات التجارية والطرق البديلة، والتعاون في مجال الطاقة، واستخلاص الدروس من الأزمة الحالية، وأخيرًا تعزيز التواصل بين الشعوب وتسريع مسار الإعفاء من التأشيرات.

واختتم البديوي حديثه بالتأكيد على أن الشراكة مع أوروبا يجب أن تتجاوز الجوانب الأمنية نحو تحقيق تكامل حقيقي يسهم في تعزيز أمن الشعوب وزيادة قدرة الاقتصادات على الصمود ودعم الاستقرار المشترك.