عُقد اجتماع اليوم السبت جمع بين العليمي وسفراء اليمن ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، وكان حاضرًا فيه رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، حيث تم خلال اللقاء مناقشة العديد من القضايا المهمة التي تتعلق بالوضع الراهن في اليمن والجهود المبذولة على الساحة الدولية.
أعرب العليمي، باسم مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء الحكومة، عن تقديره الكبير لجهود وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية في تمثيل الدولة اليمنية، حيث أكد على أهمية هذه الجهود في خدمة المواطنين والدفاع عن المصالح الوطنية رغم التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد.
أوضح العليمي أن دور البعثات الدبلوماسية لم يعد مقتصرًا على التمثيل التقليدي بل أصبح جزءًا أساسيًا من معركة الدفاع عن الجمهورية اليمنية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت أن المعارك الوطنية تُحسم في العواصم والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام، وأكد على أن النجاح في أي معركة عسكرية أو سياسية مرتبط بكسب الموقف الدولي وتعزيز الرواية الوطنية.
تناول العليمي الإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة التصعيد الحوثي، حيث أكد على أهمية ردع أي محاولات تضر بمصالح الشعب اليمني، وأشار إلى أن الحكومة تمكنت من تحويل هذا التصعيد من مجرد حادثة إنسانية إلى قضية تمس سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، مما يختبر قدرة المجتمع الدولي على احترام قواعده.
أضاف أن الحكومة اليمنية لمست تفهمًا متزايدًا من بعض الدول الشقيقة والصديقة، معتبرًا أن هذا الدعم يمثل فرصة يجب استغلالها لتعزيز مساندة الحكومة وتطلعات اليمنيين نحو الأمن والاستقرار.
وجه العليمي رؤساء البعثات الدبلوماسية بمضاعفة الجهود لتعزيز العزلة الدولية للحوثيين والدفاع عن سيادة الدولة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على مصالح الشعب اليمني وأولوياته الإنسانية.
شدد العليمي على أن استعادة مؤسسات الدولة هي الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم، وأكد على ترحيب الحكومة بأي جهد إنساني، بما في ذلك المبادرة الأردنية، مما يعكس انفتاح الدولة على المبادرات التي تخفف من معاناة المواطنين.
كما أكد العليمي أن الدولة لن تسمح بوجود أي رحلات خارج اختصاصاتها، مشددًا على ضرورة أن يقبل الحوثي بهذه البدائل ويضع مصالح الشعب اليمني فوق مصالحه الشخصية.
دعا العليمي رؤساء البعثات الدبلوماسية إلى مواصلة تفكيك السرديات الحوثية المضللة بالاعتماد على الحجج والوقائع وأحكام القانون الدولي، بعيدًا عن الخطاب الانفعالي، مع التركيز على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ورؤية الحوثيين التي تعزز العنصرية وتقوض فكرة الدولة القائمة على العدل والمواطنة المتساوية.

