مع تزايد التوترات في المنطقة، قامت إيران ومليشيات الحوثي بإغلاق اثنين من أهم طرق تصدير النفط للسعودية، وهما مضيقا هرمز وباب المندب، مما دفع المملكة للبحث عن بدائل، ومن بينها تصدير النفط عبر قناة السويس في مصر.

في السابق، كانت الأسواق الأوروبية والأمريكية هي الوجهة الرئيسية للنفط السعودي، لكن الوضع اليوم مختلف تمامًا، حيث انتقلت الغالبية العظمى من المشترين إلى آسيا، وهذا يعني أن الناقلات المحملة بالنفط ستضطر للإبحار حول قارة أفريقيا بالكامل، مما سيؤدي إلى زيادة زمن الرحلة بحوالي شهر كامل.

في التفاصيل، تحتاج الناقلة للعبور من ميناء ينبع السعودي إلى تايوان عبر مضيق باب المندب 19 يومًا فقط، بينما المسار الجديد عبر قناة السويس والبحر المتوسط ومضيق جبل طارق ثم رأس الرجاء الصالح سيستغرق 48 يومًا وفقًا لبيانات الشحن من كبلر ومجموعة بورصات لندن.

وبحسب حسابات رويترز، فإن تكاليف الوقود لهذه الرحلة سترتفع من 1.26 مليون دولار إلى حوالي 2.87 مليون دولار، كما أن عبور قناة السويس يتطلب رسومًا تصل إلى مليون دولار.

وفقا لشركة إنرجي أسبكتس، فإن الناقلات الكبيرة ستضطر للإبحار عبر قناة السويس وهي نصف فارغة بسبب القيود المفروضة، ثم تحميل الشحنات في البحر المتوسط.

للتغلب على هذه التحديات، يمكن للسعودية تفريغ جزء من حمولة الناقلات في خط أنابيب سوميد، الذي يمتد بطول 320 كيلومترًا ويتجاوز قناة السويس، ويربط بين محطة العين السخنة على البحر الأحمر ومدينة سيدي كيرير على البحر المتوسط، وهذا الخط لديه القدرة على نقل ما يصل إلى 2.5 مليون برميل يوميًا من إجمالي صادرات المملكة البالغة سبعة ملايين برميل يوميًا.